يحبس المصريون أنفاسهم انتظارًا للإعلان عن التعديل الوزاري المرتقب بحكومة المهندس شريف إسماعيل، وذلك في خطٍ متوازٍ مع جدل واسع أثير خلال الأيام الماضية -منذ الإعلان رسميًا عن الاتجاه نحو إجراء التعديل - حول الحقائب التي من المرجح أن يشملها التعديل في ظل اعتذارات البعض عن تولي حقائب وزارية خلال الفترة الراهنة.
وينتظر المصريون نذر تغيرات إيجابية في السياسات الحكومية لاسيما تلك التي تتعلق بالوضع الاقتصادي في مصر، عقب التعديل الوزاري.
وبحسب ما أكده مصدر حكومي مسؤول لـ «البيان»، فإن التعديل الوزاري يأتي انطلاقًا من تقارير أداء حول الوزراء وكذا من خلال متابعة دقيقة من قبل الرئيس عبد الفتاح السيسي للوزراء وأدائهم، ولا يعني ذلك التعديل تقصير الوزراء الذين يشملهم التعديل، بينما يأتي التعديل اتصالًا بمتطلبات المرحلة التي تتطلب تغيير الدماء وسياسات وأفكار جديدة لمواجهة الأزمات التي تواجهها البلد على مختلف الأصعدة. بما يؤكد نذر تغيرات إيجابية في الأداء الحكومي المصري خلال المرحلة المقبلة.
بدوره، قال مؤسس تيار التنوير النائب السابق لرئيس حزب الحركة الوطنية المصرية المستشار يحي قدري إن التعديل الوزاري يعتبر جزءًا من تصحيح المسار والأداء الحكومي، رغم المطالبات المنادية بضرورة أن يكون التعديل شاملًا وليس محدودًا ويتضمن تغيير الحكومة بأكملها، إلا أنه وبصفة عامة يظل إجراء تعديل محدود خلال الفترة المقبلة دافعًا لعملية تصحيح الأداء خلال المرحلة المقلبة.
وتشكلت حكومة شريف إسماعيل عقب تقديم حكومة المهندس إبراهيم محلب استقالتها في 12 سبتمبر 2015، وأدت الحكومة اليمين الدستورية في 19 سبتمبر 2015، وشهدت تعديلًا وزاريًا بعد ذلك في 23 مارس 2016. وأثير جدل برلماني وشعبي حول أداء بعض الوزراء وسط مطالب سابقة بالإطاحة ببعض الوزراء من مناصبهم.
وفي المقابل، رأى عضو المكتب السياسي والناطق الرسمي لحزب التجمع نبيل زكي أنه من الضروري أن يكون هنالك تغيير في السياسات وليس مجرد تغيير في الأشخاص، مشددًا على أن أي تعديل أو تغيير وزاري سواء شاملًا كان أو محدودًا لن يكون ذا قيمة أو إضافة إذا كان مجرد تغيير أشخاص واستبدالهم بآخرين دون النظر لتغيير السياسات والبحث عن البدائل المتاحة بعيدًا عن الخيارات التي تثقل كاهل السكان.
