دخل لبنان في سباق مع الزمن بغية وضع قانون جديد للانتخابات، تفادياً للدخول في مرحلة «شغور نيابي» في أعقاب إطلاق رئيس الجمهورية العماد ميشال عون موقفه الرافض لقانون الستّين الانتخابي، وتفضيله الفراغ على التمديد لمجلس النواب الحالي، لترسم التحركات السياسية المحمومة التي تكثفت في الساعات القليلة الماضية خطّاً بيانياً لاستنفار سياسي يسابق البداية الوشيكة لمهل قانون الانتخاب النافذ، في حين أوضحت مصادر مطلعة لـ«البيان»، أن هناك نوعاً من حالة غليان في الملف الانتخابي، الذي يخضع للتشاور والنقاش، دون أن يكون هناك تصوّر نهائي.
فرْز سياسي
وتعاملت القوى السياسية مع الإنذار الذي مرّره رئيس الجمهورية، في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة، برفضه تعيين هيئة الإشراف على الانتخابات وإمكان تجاوز مهل القانون النافذ، باعتباره إنذاراً بإمكان إيصال المجلس إلى الفراغ إذا لم يوضع قانون انتخاب جديد.
مخالفة
وتزامن موقف رئيس الجمهورية مع نوع من الفرز الواضح في الواقع السياسي حيال إعلانه رفضه توقيع المرسوم، وبدا جليّاً أنّ بعض الأطراف فوجئت به وقرأت في تمنّعه عن توقيع مرسوم دعوة الهيئات الناخبة مخالفة لأحكام قانون نافذ، وحذرت من الانتقال من مرحلة الشغور الرئاسي، الذي مُلئ بعد سنتين ونصف، إلى شغور نيابي.
موقف
في المقابل، لقي موقف عون صداه الإيجابي لدى آخرين، الذين أيّدوه وقرأوا فيه تصميماً منه على دفن قانون الستّين، وانسجاماً كاملاً مع خطاب القسم. وبرز في هذا السياق موقف رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي قارب موقف الرئيس عون بإيجابية، إذ قال: «كلام رئيس الجمهورية ينطوي على تحفيز لكل الأطراف على الإسراع في الوصول إلى قانون انتخابي جديد، وهذا يوجب على الحكومة وعلى الأطراف وعلينا جميعاً أن نعجّل بالقانون لئلّا نصل إلى وقت نصطدم فيه بالفراغ».
