قررت قيادة عمليات سامراء بناء جدار أسمنتي حول مدينة سامراء القديمة التي تضم مراقد دينية. فيما أعربت أوساط شعبية ورسمية في المدينة عن رفضها الكامل والمطلق لبناء الجدار وعدته تكريساً للطائفية والعزل الطائفي الذي سيجلب نتائج عكسية. في وقت هاجم تنظيم داعش مناطق بمحافظة صلاح الدين شمالي العراق لساعات قبل أن يتم استرجاعها.

وقال مصدر في قيادة العمليات إن «بناء الجدار يهدف إلى توفير الأمن لزوار المراقد الدينية وبالنتيجة تقليص الإجراءات الأمنية المشددة المفروضة على مدينة سامراء 110 كيلومترات شمالي بغداد».

رفض

في المقابل أعلنت أوساط شعبية ورسمية في سامراء رفضها بناء جدار عازل حول المدينة القديمة بالقضاء، وطالبت بضرورة تعزيز التلاحم الوطني وتفعيل الجهد الاستخباري وإشراك الأهالي بإدارة الملف الأمني.

وعبر مجلس شيوخ عشائر سامراء، بعد اجتماع عقده، أمس مع أعضاء المجلس البلدي وأعضاء مجلس محافظة صلاح الدين من مدينة سامراء عن الرفض الكامل لبناء الجدار العازل، والقلق من المقترح كونه يدل على نية مبيتة لتقسيم المدينة وإشاعة البغضاء والطائفية فيها. وحمل الشيخ طلال حسين، الناطق باسم شيوخ عشائر سامراء، الحكومة العراقية المسؤولية الكاملة عن حماية مدن العراق كافة، ومنها سامراء التي تضم المراقد الدينية.

وأوضح أن المنطقة القديمة التي تضم مراقد دينية تعكس تاريخ سامراء، ولا يجوز منع الأهالي من التواصل مع الزوار والذين كان أهل سامراء يقدمون الخدمات لهم على مر التاريخ من دون تدخل أحد، مطالباً بمشاركة أهل المدينة بإدارة ملفها الأمني وتحديد مداخلها وتزويد نقاط التفتيش بأجهزة حديثة.

هجوم

ميدانياً، أعلن مصدر أمني بمحافظة صلاح الدين أمس، أن عناصر داعش شنوا هجوماً على منطقتي العيث والصلابخة شرقي قضاء الدور والمحاذية لمناطق حمرين ومطيبيجة 120 كيلومتراً شمالي بغداد.

وقال المصدر، الذي لم تتم تسميته، إن «عناصر داعش تمكنوا في البداية من تحقيق تقدم في عدد من النقاط، وأحرقوا أربعة منازل بعد أن فرّ سكانها منها». وأضاف المصدر أنّ «القوات الأمنية شنت هجوماً مضاداً تمكنت من خلاله من إجبار عناصر داعش على الانسحاب من المنطقة مخلفين وراءهم جثتين وعجلة محترقة، فيما قتل عنصر أمني وأصيب آخر بجروح».

نزوح

في الأثناء، أفاد مصدر أمني في محافظة صلاح الدين، بحدوث نزوح محدود للعوائل من شرقي المحافظة بسبب تكرار هجمات تنظيم داعش.

وقال المصدر، إن «منطقة العيث شرقي صلاح الدين شهدت نزوحاً للعوائل بسبب تكرار هجمات تنظيم داعش على القرى الزراعية فيها على نحو زاد من قلق الأهالي».

تظاهرات

تظاهر مئات الأشخاص، أمس في ساحة التحرير وسط العاصمة بغداد للمطالبة بإجراء إصلاحات في مؤسسات الدولة.

وقال شهود إن المتظاهرين رفعوا لافتات ترفض الفساد المستشري في المؤسسات، داعين إلى اتخاذ إجراءات جادة للقضاء عليه.