بات الغموض يكتنف موعد استئناف محادثات جنيف لانهاء الازمة السورية في اعقاب اعلان موسكو عن تأجيلها، بينما قالت الأمم المتحدة أن الإرجاء غير مؤكد، في وقت استعر الجدل بشأن مسودة الدستور التي طرحتها روسيا و التزم وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف في جلسة المباحثات التي عقدها مع وفد رفيع من المعارضة السورية بتمليك المسودة المقترحة والتي حصلت «البيان» على نصها الكامل لجميع الاطراف، مشدداً على أنها مجرد تجميع للقواسم المشتركة بين السوريين.
وأعلن لافروف خلال اجتماعه مع وفد المعارضة السورية، أن المحادثات المقررة في جنيف تأجلت من 8 فبراير حتى نهاية الشهر. وشدد على أن حوار أستانا الذي عقد في 23 يناير، ساعد الأمم المتحدة للتحضير لاجتماعات جنيف. وأضاف أن الأمم المتحدة لم تماطل وبذلت جهودها لإجراء محادثات سورية- سورية.
وفي رد مباشر على الانتقادات التي وجهت لمسودة الدستور المقترحة من روسيا، أكد لافروف أنه لا يمكن فرض أي دستور من دون التنسيق مع كافة الفرقاء السوريين.
وأضاف أن روسيا ستقدم مشروع الدستور لكافة الأطراف السورية، إلا أنه لم يحدد من المقصود بتلك الأطراف «الحاضرة في لقاء موسكو» أم من ضمنها الهيئة العليا للمفاوضات والائتلاف السوري اللذان رفضا المشاركة.
بنود مسودة
وتضمنت المسودة الروسية لمشروع الدستور السوري والتي حصلت «البيان» على نسخة منها، إزالة العبارات التي تشير إلى عروبة الجمهورية السورية، وأتاحت تغيير حدود الدولة عبر استفتاء عام، ومنحت البرلمان صلاحيات إضافية من أبرزها تنحية رئيس الجمهورية. وقالت موسكو إنها عرضت على ممثلي المعارضة في أستانا مشروع دستور قامت بإعداده. ومضى لافروف يقول «برأينا أن كل السوريين يجب أن يكونوا على اطلاع على المشروع قبل اللقاء في جنيف».
إرجاء تفاوض
إلى ذلك، أعلنت الأمم المتحدة أن إرجاء مفاوضات جنيف حول سوريا الذي أعلنته موسكو غير مؤكد، مضيفة أن موفدها الخاص إلى سوريا ستافان دي ميستورا سيزور نيويورك الأسبوع المقبل لبحث ذلك. وقالت الناطقة باسم موفد الأمم المتحدة الخاص يارا شريف: «لا يوجد تأكيد بأن محادثات فبراير أرجئت». وتابعت المتحدثة في لقاء صحافي في جنيف، أن «المبعوث الخاص سيتوجه إلى نيويورك الأسبوع المقبل وسيتباحث في المسألة مع الأمين العام للأمم المتحدة» انطونيو غوتيريس. وأضافت «سنتأكد من الموضوع بعد عودة المبعوث الخاص».
أمل
قالت الناطقة باسم الخارجية الروسية ماريا زاخاروفا إن روسيا تأمل أن يكون تعاونها مع تركيا وإيران بشأن الأزمة السورية طويل الأمد.ودعمت روسيا وتركيا وإيران هدنة هشة بين الأطراف المتحاربة في سوريا هذا الأسبوع ووافقت على مراقبة الالتزام بها.
مسودة الدستور السوري الذي قدمته روسيا للمعارضة اضغط هنا
