شن مسلحو تنظيم داعش الإرهابي هجوماً ليلياً مباغتاً على القوات العراقية في الساحل الأيسر لنهر دجلة، فيما قصفت هذه القوات الساحل الأيمن تمهيداً لبدء عملية الهجوم.

وتستعد القوات العراقية لاستعادة الشطر الأيمن للموصل، بعد استعادتها الأيسر في 24 يناير الحالي. ونشر الجيش العراقي المدعوم بغطاء جوي من التحالف الدولي بقيادة واشنطن، أسلحة ثقيلة من أجل شنّ معركته الجديدة. وبدأت القوات العراقية قبل يومين حملة قصف على أهداف لتنظيم داعش في الجانب الأيمن، تمهيداً لنقل المعركة إلى معاقل التنظيم في الضفة الغربية لنهر دجلة. وتسعى القوات الحكومية لتبني نمطٍ يمكنها من التحرك في الشوارع الضيقة غرب الموصل والتي لا يصلح فيها تحرك الدبابات.

هجمات مباغتة

في المقابل، شن مسلحو داعش ليل الأربعاء/‏‏الخميس هجوماً معاكساً على مواقع القوات العراقية على امتداد الضفة الشرقية لنهر دجلة الذي يفصل مدينة الموصل إلى شطرين. ودارت اشتباكات عنيفة بين الطرفين في مناطق: حاوي الكنيسة وشارع الكورنيش والجوسق ومحيط بلدية الموصل وحي الضباط. ويعمل تنظيم داعش على التحرك ليلاً في قوارب تجديف عبر نهر دجلة، لشنّ هجمات مباغتة على القوات العراقية، فيما تتخذ تلك القوات من مواقع مرتفعة مراكز لمراقبة تحركاته الليلية. وحاول 20 متطرفاً الثلاثاء الماضي، التسلل لتنفيذ هجمات مباغتة ضد القوات الأمنية، لكن العدسات الليلية التقطتهم قبل ثوان من شن هجوم على معسكر للجيش في ضفاف دجلة. واستهدف طيران التحالف الدولي تجمعات المسلحين، فيما لم يعلن عن نتائج تلك المعارك ولا حصيلة الخسائر الناجمة عنها.

تصويت

في الغضون، صوت البرلمان العراقي على مشروع قانون باعتبار مناطق سهل نينوى منطقة منكوبة على خلفية الدمار الذي تعرضت له بعد سيطرة تنظيم داعش منذ أكثر من عامين.

وقال النائب يونادم كنا لتلفزيون «العراقية» الحكومي إن «البرلمان صوت على اعتبار منطقة سهل نينوى ذات الغالبية المسيحية منطقة منكوبة على خلفية الدمار الذي تعرضت له من جراء سيطرة داعش على هذه المناطق». وأضاف أن «المجتمع الدولي والحكومة العراقية مطالبون بدعم عودة المسيحيين إلى منازلهم وإبعاد مخاطر التغيير الديمغرافي لهذه المناطق وإعادة اعمارها ومعالجة كل السبل من أجل إعادة الأهالي إلى منازلهم».