كشفت التحضيرات الأولية لانتخابات مجالس المحافظات في العراق عن ارتباك واضح في الأحزاب الدينية - السياسية عموماً، وتأثير الضعف في ميزانية الدولة في أنشطة هذه الأحزاب التي باتت تشكو من شبه انهيار إعلامي، بعد انحسار اعتمادها على الميزانية العامة، ما أدى بدوره إلى انحسار في الأنشطة السياسية والمجتمعية، وبروز «الانشقاقات» داخلها.

وفي الأيام الأخيرة، أصبح الانشقاق بين رئيس الوزراء الحالي حيدر العبادي والسابق نوري المالكي أمراً واقعاً داخل حزب الدعوة وائتلاف دولة القانون، بزعامة المالكي الذي يبحث حالياً عن مخرج للأزمة، بعد غياب رئيس الوزراء حيدر العبادي وفريقه عن الاجتماع الموسع الذي عقد أخيراً برئاسة المالكي، حيث طرح الاجتماع بقاء العبادي في الائتلاف لدخول الانتخابات المقبلة، لكن «بقائمة مستقلة»، بينما رجحت بعض قيادات حزب الدعوة تسوية أخرى تقوم على الخروج بقائمتين منفردتين، «للاستفادة من قاعدة كل منهما لمرحلة ما قبل الانتخابات، المحلية والعامة»، والاتفاق فيما بعد على تشكيل «قوة موحدة»، وهذا ما ينفي المراقبون إمكانية تحققه، لاختلاف الرؤية بين الطرفين في الكثير من القضايا الجوهرية.

اجتماع

وقال مصدر مقرب من ائتلاف دولة القانون إن الائتلاف عقد اجتماعه الموسع برئاسة المالكي، وحضور ممثل عن إيران، وجميع الأطراف المنضوية في الائتلاف، باستثناء العبادي والمحسوبين على جناحه، وعلى رأسهم علي العلاق، وتمت مناقشة ملف الانتخابات التشريعية ومجالس المحافظات المقبلة، وانتخابات كركوك، وتأخر حسم الوزارات الشاغرة.

وأظهرت صور نشرتها مواقع إلكترونية محسوبة على ائتلاف دولة القانون حضور المالكي وكل من علي الأديب وخلف عبد الصمد عن حزب الدعوة، وخضير الخزاعي عن حزب الدعوة /‏‏ تنظيم العراق، وقاسم الأعرجي عن كتلة بدر النيابية، وخالد العطية عن المستقلين. ولفت المصدر المقرب من دولة القانون إلى أن الاجتماع تطرق إلى الخلاف بين المالكي والعبادي، وإمكانية التسوية بين الطرفين من خلال دخول العبادي بقائمته المستقلة التي يعد لها منذ فترة ضمن ائتلاف دولة القانون لدخول الاقتراع، وبهذا المقترح يمكن منع الانشقاق المنتظر داخل هذا الائتلاف.

ولم يبدِ المالكي رفضاً لهذه التسوية، بينما لم يعلم ما إذا كان العبادي سيوافق العبادي عليها أم لا، إلا أن المراقبين السياسيين يرجحون رفض العبادي مثل هذا الطرح، لأنه لن يقبل بالدخول في ائتلاف تحت زعامة المالكي.

مباحثات

بحث وفد من الهيئة السياسية للتيار الصدري مع ائتلاف الوطنية المشروع الإصلاحي لمقتدى الصدر. وذكر المركز الإعلامي للهيئة السياسية أن وفداً برئاسة ضياء الأسدي، رئيس الهيئة السياسية، زار رئيس ائتلاف الوطنية إياد علاوي، وتناول اللقاء موضوعات الإصلاح الانتخابي ورؤية عامة للعملية السياسية، وملفات مختلفة.