يعود إلى الخرطوم عصر اليوم زعيم حزب الأمة السوداني المعارض الصادق المهدي بعد غياب اختياري استمر قرابة الثلاث سنوات قضى جلها بالعاصمة المصرية القاهرة، في وقت تداعى أنصاره للاحتشاد لاستقباله. وكشف حزب الأمة المعارض عن مساع سيقودها زعيمه الصادق المهدي عقب عودته للبلاد لأجل توحيد السودانيين بمختلف مشاربهم حول القضايا الوطنية وجمع الصف الوطني، وأكد مواصلته لتحقيق أهدافه الاستراتيجية في تحقيق السلام والتحول الديمقراطي بالوسائل السلمية.

وتوقع نائب رئيس حزب الأمة المعارض اللواء متقاعد فضل الله برمة ناصر في حديث لـ«البيان»، استجابة حزب المؤتمر الوطني الحاكم لطرح حزبه باعتباره طرحاً قومياً لا يمكن رفضه من أي جهة تسعى لمعالجة أزمات البلاد، وأكد أن السودان يعيش أزمة حقيقية وحزبه يسعى لإيجاد مخرج سلمي لهذه الأزمة بمشاركة الجميع دون إقصاء باعتبار أن هناك قضايا قومية تتمثل في السلام والحكم ووضع الدستور لا يمكن أن تعالج دون مشاركة كل الكيانات السودانية، وأضاف «نحن لا نريد إقصاء أحد لأن هذه القضايا لا تعني حزب الأمة منفرداً ولا تعني الحزب الحاكم لوحده نريد أن تتكامل الأدوار لتحقيق تلك الأهداف الوطنية».

وأعلن ناصر اكتمال استعدادات الحزب لاستقبال زعيمه الصادق المهدي اليوم بعد غياب اختياري بالقاهرة استمر لـ30 شهراً، وأكد إزالة كل العراقيل واللغط الذي حدث بين الحزب والسلطات الحكومية بشأن برنامج الاستقبال، وأضاف «كل العراقيل أزيلت تماماً ووجدنا نوعاً من الفهم والترحيب والتعاون من قبل الجهات الرسمية»، ولفت إلى أن مكان الاحتفال الذي ثار فيه اللغط تم تغييره من ميدان الخليفة بأم درمان إلى ساحة مسجد الهجرة بضاحية ود نوباوي، كما أنه أشار إلى أن هناك استقبالاً كبيراً سيتم للمهدي تشارك فيه حشود من أنصار الحزب بالولايات.

وكشف ناصر عن أن المهدي سيستهل برنامجه عقب عودته بجولة عامة لكل الأقاليم السودانية باعتبار أن عضوية حزب الأمة منتشرة في كل بقاع البلاد، وأكد أن المهدي سيواصل في مسعاه الرامي لجمع كلمة السودانيين وجمع الصف من خلال طرح أهدافه الاستراتيجية في تحقيق السلام والتحول الديمقراطي، مشدداً على مشكلة السودان الأساسية تتمثل في الحرب المشتعلة بعدد من أقاليمه، وأضاف «وقف الحرب أولوية بالنسبة للحزب وكذلك التحول الديمقراطي بالطرق السلمية».