مع اندلاع معارك عنيفة بين جماعات معارضة في شمال غرب سوريا يسعى سكان حلب المدينة التي مزقتها الحرب إلى استئناف حياتهم الطبيعية. وأضحت حلب نقطة محورية في الحرب بعد أن انقسمت لشطر غربي خاضع لسيطرة الحكومة وشطر شرقي خاضع لسيطرة مقاتلي المعارضة منذ بدايات الصراع السوري المستمر منذ ما يقرب من ست سنوات. وتسبب قصف جوي عنيف وحصار على مدى أشهر في تدمير البنية التحتية والمنازل والمستشفيات في الشطر الشرقي قبل أن تسيطر الحكومة وحلفاؤها على آخر جيب لمسلحي المعارضة في أواخر ديسمبر.

وفي بعض المناطق عاد السكان ليجدوا أنقاض بيوتهم المُهدمة. وقال سالم بكري أحد سكان حلب «والله بيتي وقت اللي رجعت رممته وضبطت الشيء اللي موجود فيه.. مثلاً فيه شغلات رايحة عوضناها نحن الأوضاع كثير كويسة معونات عم يعطوا».

الغلاء

وبالرغم من إعلان الحكومة السوريــــة في بداية يناير أن لديها خطة لتوفير إمدادات الكهرباء والمياه والوقـــــود يشكو المواطنون من نقص فيها.

وقال سعيد عبد الغني «كل شي غالي.. لا مي (ماء) ولا كهربا.. جابوا مي من شي ثلاث أيام نص ساعة وقطعوها». وتقول كنده سكري «يعني ما كنا هيك عايشين لما رجعنا على البيت ما لقينا شي. لقينا بس إن ها البيت بده عمار».