نفذت القوات الأمنية العراقية حملات دهم وتفتيش واسعة في قضاء الطارمية، استمرت لخمسة أيام متصلة، وسط انتقادات واسعة باعتبارها عملية مريبة ولا يوجد مبرر لها، ودعا رئيس الكتلة النيابية لائتلاف الوطنية، الذي يتزعمه نائب رئيس الجمهورية إياد علاوي النائب كاظم الشمري، الحكومة، بالإسراع في كشف ملابسات حادثة قضاء الطارمية شمالي العاصمة،. وجاءت هذه الدعوة بعد ساعات من تأكيد رئيس الحكومة العراقية حيدر العبادي أن العملية الأمنية التي شهدتها مناطق في شمالي العاصمة بغداد استهدفت مواقع لتنظيم داعش.
وقال الشمري، في بيان صحافي، إن «ما حدث في قضاء الطارمية من اقتحام قوة كبيرة تجاوزت الـ 200 عجلة يرتدي عناصرها الملابس العسكرية، وقيامهم باعتقال أكثر من 43 مدنياً دون مذكرات إلقاء قبض هي سابقة خطرة لم نتوقع حصولها بهذا الشكل وهذا الوقت».
وأضاف، إن «تصرفات إجرامية هكذا تجري تحت عناوين مختلفة تخلق ردود أفعال سلبية تضعف الثقة أكثر بين المواطن والأجهزة الأمنية، في وقت نسعى جميعاً لإعادة بناء جسور تلك الثقة، وصولاً إلى تحقيق مصالحة مجتمعية، تنهي حالة الفوضى والصراعات التي أحرقت الكثير، ودمرت ما يصعب تعويضه». وأوضح، الشمري أن «هذه الحادثة وغيرها الكثير سيحصل نتيجة لبطء الإجراءات الحكومية في السيطرة على السلاح، وتركه بيد مجموعات منفلتة،».
مسؤولية
وكان مسؤولون محليون ونواب عن تحالف القوى حملوا القيادات الأمنية مسؤولية اعتقال 45 شخصاً في القضاء ، وقال النائب عن تحالف القوى أحمد المشهداني، إن قيادة عمليات بغداد تتحمل المسؤولية القانونية لاعتقال أكثر من 45 عراقيا، مطالباً رئيس الوزراء بالتدخل الفوري للحفاظ على سلامتهم وإنقاذهم.