اتفق خبيران عسكريان وسياسيان سعوديان على أن تدشين خادم الحرمين الشريفين، أمس، طائرة «إف 15 إس إيه»، وهي أحدث الطائرات المتقدمة في العالم التي انضمت إلى أسطول القوات الجوية السعودية، سوف يغيّر ميزان القوة العسكرية في المنطقة، حيث ستجعل السعودية أكبر قوة عسكرية ضاربة في الإقليم لتنافس في مركز الصدارة قوى إقليمية أخرى.
وأوضح الخبير الاستراتيجي والعسكري اللواء أنور عشقي، رئيس مركز الشرق الأوسط للدراسات الاستراتيجية، في تصريحات لـ«البيان»، أن السعودية أصبحت ابتداءً من اليوم قوة عسكرية يحسب لها حساب على مستوى الشرق الأوسط، ليس لامتلاكها مئات الطائرات الحربية التي تتنوع مهامها فقط، بل لامتلاكها أكبر قوات برية وبحرية في المنطقة، ما يجعها تمثل خط الدفاع الأول عن الأمن القومي العربي عموماً، وحصناً حصيناً للأمة الإسلامية.
وقال إن طائرة «إف 15 إس إيه»، التي انضمت إلى أسطول القوة الجوية السعودية، سيجعلها من أقوى الدول في منطقة الشرق الأوسط، مشيراً إلى أن هذه الأخيرة نفسها لا تمتلك هذا الطراز من المقاتلات الذكية التي تمتلكها السعودية، وأن هذه الطائرات زوّدت بأحدث أجهزة الحرب الإلكترونية على مستوى العالم التي تعمل بالتكنولوجيا الرقمية، ويمكنها تحميل الطائرة بالأسلحة التقليدية أو الذكية الحديثة بقدرات متطورة.
وأضاف أنها تتميز بقدرات قتالية ليلية عالية الدقة والتدمير، وحتى إسرائيل نفسها لا تمتلك هذه الطائرات، موضحاً أن لها قدرة على نقل حمولة كبيرة من الصواريخ الذكية والمدمرة، فضلاً عن القنبلة الذكية، إضافة إلى قدرتها الفائقة على التشويش على رادارات العدو، ومشيراً إلى أنها صُممت خصوصاً وفق مواصفات طلبتها السعودية، وأن قطر لديها طائرات مماثلة.
إضافة نوعية
وأكد عشقي أن امتلاك السعودية هذه الطائرات الأحدث من نوعها عالمياً سيكون إضافة ورصيداً للقوة العسكرية العربية، وسيعزز من جعل السعودية الحصن الحصين للدفاع عن المصالح الاستراتيجية والحيوية للعالم الإسلامي والدفاع عن الأمن القومي العربي، مشيراً إلى أن السعودية عندما تسعى لامتلاك قدرات عسكرية متطورة، إنما تفعل ذلك استشعاراً منها بدورها القيادي. من جهته، أكد عضو مجلس الشورى السعودي السابق والمحلل السياسي، د. محمد آل الزلفة، أن السعودية أصبحت قوة عسكرية ضاربة قادرة على حماية الأمن القومي العربي والمصالح الاستراتيجية للعالم الإسلامي.