فيما دخلت الطبقة السياسية في لبنان، رسمياً ونيابياً وحزبياً، في سباق جدّي مع المهل الانتخابية، فإن الهاجس الأمني لا يزال الطبق الأساس على الموائد السياسية وغير السياسية، في ظلّ التقارير الأمنية التي تتحدث عن خطط ونيات إرهابية مبيّتة للبنان، وذلك وسط إجماع كل المستويات السياسية والرسمية على ضرورة رفع مستوى الجاهزية لدى الدولة على كل مستويات، لتدارك الخطر والحؤول دون مفاعيله وارتداداته السلبية، سياسياً وأمنياً واقتصادياً وعلى كل المستويات الأخرى.
إحباط محاولة
وغداة ما جرى في مقهى «الكوستا» في محلة الحمرا، ليل السبت الفائت، وإحباط محاولة التفجير الآثمة بالتعاون بين مخابرات الجيش وشعبة المعلومات، ومع استمرار التحقيقات العسكرية مع «انتحاري الكوستا» عمر العاصي، وتأكيد قادة الأجهزة الأمنية أولوية مواجهة الإرهاب، وأنّ معركة لبنان معه ماضية إلى الأمام، أشارت مصادر أمنية لـ«البيان» إلى أن التوقيفات التي قام بها الجيش في هذا الملف جاءت نتيجة اعترافات عمر العاصي، حيث تمكّن من التعرّف إلى الرأس المدبّر لهذه العملية.
أما صدى هذه الهموم، فتردّد أمس في أروقة الحكومة التي شدّدت مصادرها على ضرورة ملاقاة القوى الأمنيّة في منتصف الطريق، عملاً بمقولة إن الأمن في لبنان سياسي وليس عسكرياً.
وعقد مجلس الوزراء جلسته العادية، أمس، وبحث في جدول أعمال من 62 بنداً، في حين شكّل الملفّ الأمني أولوية، حيث اطّلع الوزراء على الوضع الأمني بتفاصيله، لا سيما مـــــن قبــــل وزيرَي الداخلية والدفاع.