أغاثت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سكان مدينة تعز بنحو 20 ألف سلة غذائية في مارس من العام الماضي في أسوأ أشهر حصار ميليشيات الانقلابيين. وذلك عبر طريق وعر، حيث بدأ فريق هيئة الهلال الأحمر الإماراتي تحركه في طريق عدن مروراً بمناطق التربة والنشمة وسفح جبل صبر جنوب غربي مدينة تعز، فيما لم تثن عدم سفلتة الطريق والمرور عبر الجبال، عزيمة الفريق الذي لجأ إلى تحميل السلال الغذائية على ظهور الجمال لعبور جبل طالوق إلى منطقة ميهال مشرعة، ليبدأ فصل جديد من السعي بتحميل السلال الغذائية مرة أخرى على سيارات الدفع الرباعي إلى تعز، مروراً بطريق منطقة «حدنان، جبل الكِشار»، الذي كان يتعرض للقصف بشتى قذائف الأسلحة الثقيلة ليل نهار.
واستطاعت هيئة الهلال الأحمر اختراق الحصار مرة أخرى في مايو 2016، بإدخال دفعة جديدة من المعونات الطبية لمستشفى الثورة في المدينة، ليتم تسليم مواد طبية تضمّنت الأدوية والمستلزمات الجراحية للمستشفى الذي يواجه تحديات كبيرة في أداء دوره في توفير الرعاية الصحية اللازمة للجرحى والمصابين والضحايا من المدنيين الأبرياء، بسبب الأحداث التي تشهدها المحافظة والحصار المشدد عليها.
وكان نقل المعونات الطبية وإدخالها إلى تعز عبر ذات الطرق الجبلية الوعرة لصعوبة إيصالها من خلال الطرق الرئيسية المغلقة، بسبب الحصار الذي استمر أكثر من عام، متسبباً بنقص حاد في المواد الطبية وشح شديد في الأدوية والمستلزمات العلاجية.
ويقول وكيل محافظة تعزرشاد سيف الأكحلي: «الشعب اليمني لن ينسى مواقف الإمارات الإنسانية والأخوية حكومة وشعباً، وكذلك هيئة الهلال الأحمر الإماراتي التي لا تتوانى عن تقديم العون في مختلف الأحوال والظروف».
وأبدى سكان المدينة مشاعر الامتنان والتقدير تعبيراً عن الشكر لدولة الإمارات لما تم تقديمه من سلال غذائية جرى توزيعها وأسهمت بشكل كبير في تخفيف معاناة الحاجة الماسة للمساعدات الغذائية، إذ تعني سلال الغذاء الشيء الكثير لأسر معوزة وأشد فقراً خلال أشهر الحصار.
واحتلت دولة الإمارات، ووفق بيانات صادرة عن خدمة التتبع المالي لمنظمة الأمم المتحدة، المرتبة الأولى عالمياً كأكبر مانح مساعدات لليمن خلال العام 2015، إذ قدمت مساعدات إنسانية بلغت قيمتها نحو 447 مليون دولار، استفاد منها قرابة 1.8 مليون شخص. وركزت جهود دولة الإمارات على تأهيل البنية التحتية وتقديم الإغاثة الإنسانية في محافظات عدن وتعز ولحج والضالع وشبوة وأبين وحضرموت والمهرة ومأرب، فضلاً عن جزيرة سقطرى.
