علمت «البيان» من مصادر مطلعة على كواليس اجتماع أستانة بين المعارضة السورية والنظام أن روسيا تسعى لتشكيل مجلس عسكري مشترك بين النظام والمعارضة لقيادة المرحلة الانتقالية وإحكام السيطرة الأمنية على البلاد بدعم روسي بحت.

وقالت المصادر: إن فكرة المجلس العسكري حظيت بقبول الفصائل المسلّحة المعارضة، بعد أن تدخلت تركيا لإقناعها بجدوى هذه الفكرة للخروج من مأزق تطبيق جنيف1. إلا أن إيران كانت من الأطراف المعترضة على هذه الفكرة، فيما النظام يرفض أصلاً الحديث عن هذا المقترح على اعتبار أنه الطرف الرابح على الأرض.

وبحسب معلومات حصلت عليها «البيان»، فإن روسيا غير راضية عن أداء وفد النظام الذي يسعى للتصعيد السياسي والدبلوماسي لإفشال فكرة المجلس العسكري لقيادة المرحلة الانتقالية.

ويحاول النظام تعطيل فكرة «المجلس العسكري»، لذا اصطحب معه في الوفد المفاوض ضابطين مع الأسماء المدرجة أميركياً على قائمة المطلوبين المتهمين بجرائم ضد الإنسانية.

وقال عضو الائتلاف السابق سمير نشار لـ«البيان»: إن الوثيقة التي تعكف الأطراف الراعية للمشاورات (تركيا – روسيا- إيران) ستكون أمام مجلس الأمن في المرحلة المقبلة. وأضاف: «إذا جرت تفاهمات ومقاربات بين الأطراف الراعية، فإن روسيا ستجعل من وثيقة أستانة مرجعية جديدة في مجلس الأمن يمكن العمل عليها في مشاورات قادمة».

وكشف محمد الشامي، عضو وفد المعارضة باستانا، عن تسريبات حول اتفاق تركي روسي بشأن عملية انتقال سياسي دون المساس بشخص الرئيس بشار الأسد، أي تشكيل حكومة وطنية لا يعني قيامها إسقاط النظام بشكل كامل.

وشدد القيادي في الجيش الحر على أن "هناك صعوبات وأحاديث عن اتفاقات سرية عدة، ولكن أهم ما تم التوصل إليه، وأعلن لنا هو أن المفاوضات ستكون بطريقة غير مباشرة، وأن الثامن من فبراير القادم سيكون موعد لبدء مباحثات جنيف". وأردف «الروس يريدون فعليا أن يكونوا جهة محايدة».

وقال بشار الجعفري رئيس وفد الحكومة السورية إن مفاوضي المعارضة كانوا غير مهنيين، واتهمهم بالدفاع عن «جرائم حرب» ارتكبتها جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً).

وكان محمد علوش القيادي في «جيش الإسلام» أبلغ الحاضرين أنه يريد وقف إراقة الدماء بتعزيز اتفاق وقف إطلاق النار. وقال إنه يتعين على الفصائل المدعومة من إيران مغادرة سوريا.

مسودة بيان

وأشارت وكالة إيتار تاس الروسية إلى مسودة بيان تلتزم فيه موسكو وأنقرة وطهران بمحاربة تنظيم داعش وجبهة فتح الشام بشكل مشترك وتشكيل آلية للمراقبة الثلاثية لوقف إطلاق النار.

استئناف القتال

وتوعدت فصائل المعارضة باستئناف القتال في حال فشل المحادثات. وحذر ناطق باسم وفد الفصائل أسامة أبو زيد من أنه «إذا نجحت الطاولة فنحن مع الطاولة. لكن إذا لم تنجح للأسف لا يكون لنا خيار غير استمرار القتال».