بدأت أذرع إيرانية في البحرين بالتحريض على العمليات الإرهابية عبر دعوة المغرر بهم إلى حمل السلاح، في خطوة تأتي في سياق التدخلات الإيرانية المستمرة في البحرين. وقال القيادي المتطرف في تيار ما يسمى «الوفاء» مرتضى السندي في خطبة ألقاها بإحدى الحسينيات في مدينة قم الإيرانية عن الدخول بمرحلة جديدة ضد البحرين تحت عنوان «قبضة في الميدان، وقبضة على الزناد»، وأن التيار سيتحمل نتائج هذا الخيار.
ويقيم الإرهابي مرتضى السندي وآخرون من تيار الوفاء الإرهابي في إيران والضاحية الجنوبية بلبنان، وبغداد، وتوفر السلطات الإيرانية الغطاء اللازم في تحركاتهم المستمرة ضد البحرين، كما تسهل حركة تنقلاتهم في أوروبا، وتحديداً لندن.
ويعتبر تيار الوفاء حد التيارات الراديكالية المؤزمة في البحرين، أسسه الإرهابي عبد الوهاب حسين، من قرية النويدرات جنوب المنامة، ويمضي حالياً عقوبة السجن المؤبد بسبب ثبوت تخابره مع إيران، والدعوة للعمليات الإرهابية ضد رجال الأمن، وقيادة جماعات إرهابية قامت بأعمال عنف غير مسبوقة في العام 2011، وكان لها دور مفصلي بأحداث التسعينات.
فشل
ولطالما رأت إيران بأن البحرين بوابة لاختراق المنطقة، وجرت على إثر ذلك محاولات انقلابية عديدة باءت بالفشل، وعادة ما تحرك المخابرات الإيرانية عناصرها من الخلايا النائمة من الشباب البحريني المغرر بهم تحت دعاوى «المظلومية» للقيام بأعمال عنف وإرهاب وتخريب ممنهجة تستهدف نقاط ودوريات الشرطة والأملاك العامة، الأمر الذي أدى إلى استشهاد العديد من رجال الأمن.
وكان آخر العمليات المسلحة التي شهدتها البحرين، إطلاق النار على دورية ثابتة في قرية بني جمرة الأسبوع الماضي أوقعت أحد رجال الأمن بجروح خطيرة. وأصدرت عدد من الجمعيات السياسية (ذات الشعبية المحدودة) بياناً يرفض الدعوات المحرضة على العنف والخروج عن السلمية، ودعت إلى وقف التدخلات الخارجية في القرار الوطني تعزيزاً لسيادة واستقرار البحرين.
تعاون
في الأثناء، شدد عضو لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب البحريني ذياب النعيمي لـ«البيان» على أهمية الوعي لما يتم طرحه في هذه المرحلة من دعاوى ومشاريع تستهدف الأمن الوطني البحريني والخليجي ككل، داعياً إلى مزيد من التعاون الاستخباراتي والأمني الخليجي لمواجهة التغلغل الإيراني المتنامي.