وضع الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بإعلانه رسمياً عن إجراء تعديل على حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل خلال المرحلة المقبلة، الكرة في ملعب البرلمان ونوابه الذين التقطوا القفاز وصوبوا سهام نقدهم تجاه عدد من الوزراء الذين يرون أن أداءهم كان دون المطلوب.

ووفق تصريحات السيسي صارت عملية التعديل الحكومي في حكم المؤكد، بعد إعرابه خلال حواره مع رؤساء تحرير الصحف القومية، عن ثقته في رئيس الوزراء شريف إسماعيل، مشدداً على أن هذه الثقة نابعة من العمل ومن الأداء والمتابعة والتقدير للمهمة وأمانة المسؤولية، رافضاً تقييم الحكومة وفقاً للظروف والأسعار باعتبار أن ذلك غير منصف، كما تحدث عن عظم المسؤولية وصعوبة المهمة التي تقع على عاتق الحكومة في المرحلة الراهنة.

وسارع نواب برلمانيون لإعلان موقفهم من وزراء حكومة شريف إسماعيل، وبرز من خلال التعليقات أن وزيري الصحة والتعليم كانا صاحبي النصيب الأكبر من مطالب النواب بأن يشملهم التعديل الوزاري الجديد، وكذلك تعليقات مطالبة بأن يشمل التعديل وزيري الري والاستثمار، فيما أظهرت التعليقات وزراء أجادوا في عملهم طيلة المرحلة الماضية وباتوا في مأمن من أن يشملهم التعديل من بينهم وزراء الخارجية والداخلية والبترول والكهرباء والتعاون الدولي والتخطيط.

وقال النائب البرلماني محمد أبو حامد، إنّ تقييم أداء الحكومة يتم من خلال رئيس الجمهورية الذي يتابع أداء الوزراء يوماً بيوم ويعرف ما إذا كان أداؤهم مناسباً من عدمه، وطالما أعلن الرئيس السيسي عن تعديل وزاري مرتقب فإن ذلك بمثابة إقرار بوجود بعض الأمور التي هي بحاجة لتعديل، مردفاً: «الحكومة المصرية أدت ما عليها خلال الفترة الماضية بحسب أولويات المرحلة، وفي اعتقادي أن التعديل يأتي من منطلق أن يكون الوزراء الجدد مناسبين أكثر لأولويات المرحلة القادمة».

وقال أبو حامد في تصريحات لـ«البيان»، إن وزراء المجموعة الخدمية لاسيما التعليم والصحة والتضامن، ووزراء المجموعة الاقتصادية ومن بينهم المالية والصناعة، قد تشملهم مراجعات وعملية إعادة نظر ضمن التعديل الوزاري المرتقب، لاسيّما أن تلك الوزارات على اتصال واحتكاك مباشر بالمواطنين، من أجل تقديم خدمات أفضل للمواطنين وتخفيف العبء عنهم. ويذكر أنه قد طرأ على حكومة رئيس الوزراء شريف إسماعيل تعديل وزاري في 23 مارس الماضي.