فيما تنطلق غداً مباحثات أستانة لحل الأزمة في سوريا بجلوس ممثلي نظام الأسد وفصائل المعارضة إلى طاولة واحدة تحت رعاية روسية تركية، أعرب مجلس الأمن الدولي عن القلق من أن تهمّش هذه المحادثات مفاوضات جنيف، في الأثناء أكّد مسؤول في المعارضة لـ «البيان»، أنّ إيران عقبة رئيسية أمام الحل في سوريا.

وأعرب مجلس الأمن الدولي الجمعة عن تأييده لمحادثات السلام السورية التي ستجري في مدينة أستانة برعاية روسيا وتركيا وإيران الأسبوع المقبل، مشدّداً على ضرورة ألّا تهمش المفاوضات التي تقودها الأمم المتحدة في جنيف.

وقال سفير السويد ورئيس المجلس اولوف سكوغ، إنّ محادثات أستانة يمكن أن تساعد في تثبيت وقف إطلاق النار، وتمثّل خطوة مهمة للعودة لمحادثات جنيف، مؤكّداً وجود مخاوف من تأثير أستانة على جنيف.

معقّد أزمة

إلى ذلك، قال ناطق باسم الكرملين، إن موقف إيران يسهم في تعقيد محادثات السلام السورية في أستانة، مؤكداً ترحيب روسيا بمشاركة الولايات المتحدة فيها لكنه استبعد أن تسفر عن أي اتفاق.

وذكر ناطق باسم الكرملين أنّ موقف إيران يسهم في تعقيد محادثات أستانة، مضيفاً أنّ موسكو ترحب بمشاركة الولايات المتحدة، وأنه لا يمكن حل الأزمة السورية من دون مشاركة واشنطن، مشيراً إلى أنّ من غير المرجّح الوصول لأي اتفاق بشأن سوريا، بسبب العدد الكبير من الأطراف المشاركة في صياغة التسوية.

وأكّد مراقبون أن هذا هو أول تصريح رسمي من موسكو يؤكد وجود الخلافات مع طهران، مضيفاً أن عدة تقارير إعلامية في روسيا كشفت أخيراً عن تلك الخلافات، حيث يدور الحديث عن نية روسيا إيقاف النفوذ الإيراني الكبير في سوريا، وأنّه في حال التوصّل إلى اتفاق سياسي فسيتضمن ذلك سحب المقاتلين الأجانب من سوريا بما يشمل ميليشيات إيران.

معضلة أمام حل

على صعيد متصل، أكّد رئيس الدائرة القانونية بالائتلاف السوري المعارض هيثم المالح، أنّ روسيا تعتبر طرفاً غير محايد في الأزمة السورية، انطلاقاً من دعمها ومساندتها لنظام الأسد الذي يحفظ لها مصالحها في المنطقة، ما يجعلها غير جديرة بثقة السوريين وغير مؤهّلة لتكون ضامنة بشكل منفرد ورئيسي للعملية السياسية.

وشدّد المالح في تصريحات لـ «البيان»، على أنّ التدخل الروسي في سوريا، وباعتباره من بين الخطوات التي أسهمت في تعقيد الأزمة، وثبتت أقدام النظام بقوة، فإنّه جاء اتصالاً بتدخلات خارجية وكان سبباً في استمرار الأزمة السورية على هذا النحو، مشيراً إلى أنّ مؤتمر أستانة المرتقب غداً ينظر إليه في هذا السياق، باعتبار عدم حياد الدور الروسي.

وبشأن ما تواتر عن خلافات روسية إيرانية في سوريا، كشف المالح عن أنّ إيران تظل معضلة أمام حل الأزمة في ظل دعمها للنظام ودور ميلشياتها وعملية التغيير الديمغرافي في سوريا، مشدداً على ضرورة أن تكون هنالك ضمانات لخروج المقاتلين الأجانب وعلى رأسهم الميليشيات الإيرانية من سوريا لإنجاز أي حل سياسي للأزمة.

دعم سعودي

في الأثناء، جدّد وزير الخارجية السعودي عادل الجبير خلال استقباله أمس المنسق العام للهيئة العليا للمفاوضات لقوى الثورة والمعارضة السورية الدكتور رياض حجاب، وقوف المملكة العربية السعودية إلى جانب الشعب السوري الشقيق في سبيل تحقيق تطلعاته وتخفيف معاناته الإنسانية وخروجه من أزمته الحالية، ودعم المملكة للحل السياسي في سورية وفقاً لبيان "جنيف1".

وتمّ خلال اللقاء الذي جرى بمكتب الجبير بمقر وزارة الخارجية في الرياض استعراض مستجدات الأوضاع على الساحة السورية والجهود الدولية.

معارضة

تضم قائمة أعضاء وفد المعارضة، 14 شخصاً يمثلون أهم الفصائل العسكرية التي وافقت على المشاركة، وعلى رأسهم ممثل جيش الإسلام محمد علوش، وممثلون عن الجبهة الجنوبية وفيلق الشام وصقور الشام وأجناد الشام وتجمع فاستقم والجبهة الشامية، وغيرهم.