كثفت الحكومة المصرية من تحركاتها لتعزيز التعاون وتحشيد العالم لمكافحة الإرهاب، انطلاقاً من الرؤية التي أعلنها الرئيس عبد الفتاح السيسي وتحدث عنها في مناسبات عدة بشأن «المواجهة الشاملة»، وهي المواجهة التي لا تقتصر على صعيد الإجراءات والضربات الأمنية (البعد الأمني)، بل تمتد لمواجهته فكرياً وثقافياً وتحجيمه واقتلاع جذوره من خلال مواجهة مسبباته، كما تسعى القاهرة لدفع وتعزيز التعاون الدولي من أجل تحقيق تلك المواجهة الشاملة مع الإرهاب.
واستضافت مصر منتصف الشهر الجاري اجتماعين مهمين للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب بمشاركة ممثلي أكثر من 35 دولة. الاجتماع الأول هو الاجتماع التشاوري حول إعادة هيكلة مجموعات عمل المنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب، والثاني اجتماع مجموعة عمل العدالة الجنائية وسيادة القانون المنبثقة عن المنتدى والتي تترأسها بشكل مشترك كل من مصر والولايات المتحدة الأميركية.
وبدوره، أكد مدير وحدة مكافحة الإرهاب بوزارة الخارجية المصرية السفير خالد عزمي الدور الرائد الذي تلعبه بلاده في إطار مكافحة الإرهاب والدعوة لتحقيق التكاتف والتعاون الدولي من أجل مواجهته، مشيراً إلى التواصل المصري الدائم والمستمر مع القوى الدولية الكبرى وكذا الإقليمية في إطار التنسيق لمكافحة الإرهاب باعتباره أحد أبرز التحديات التي تواجه العالم.
واعتبر مساعد وزير الدفاع المصري الأسبق اللواء د. نبيل فؤاد أن جهود القاهرة في مكافحة الإرهاب مُقدرة عالمياً ويدركها العالم كله، فمصر صاحبة خبرة واسعة في المجال وبالتالي تحرص على التنسيق مع مختلف القوى الدولية والإقليمية سواء بتبادل الخبرات أوالمعلومات. وبحسب مراقبين، فإن استضافة القاهرة لاجتماعات دولية لمكافحة الإرهاب تعتبر تأكيداً على دورها اللافت في مكافحة الإرهاب والجهود المبذولة من قبل السلطات المصرية في هذا الصدد.
وأكد مساعد وزير الخارجية المصري الأسبق السفير عادل الصفتي أن مصر حملت على عاتقها تنشيط عمل اللجنة الفرعية المنبثقة عن مجلس الأمن والخاصة بمكافحة الإرهاب منذ أن حصلت على العضوية غير الدائمة بالمجلس وتبذل جهوداً مضنية من أجل دعم وتعزيز التعاون الدولي لمكافحة تلك الجريمة العالمية التي تتطلب جهوداً منسقة ومتضافرة للقضاء عليها، وبالتالي تحرص مصر دائماً وأبداً على التنسيق والتواصل مع الجميع في إطار ذلك الجهد.
