حالة من الإرباك والقلق تسود موظفي القطاع العام في البحرين، والبالغ عددهم 56 ألف موظف بحريني، بعد تأخر مجلس الوزراء في إقرار الميزانية العامة للدولة للعامين 2017-2018 لأكثر من شهرين في ظل توقعات بمزيد من التأخير، قبل دخولها الى مجلس النواب، والذي يحتاج أعضاؤه لوقت إضافي لمناقشة بنودها وإقرارها في صورتها النهائية.

وكانت وزارة المالية أصدرت تعميماً على الوزارات والجهات الحكومية قبل أسبوعين يقضي بوقف الترقيات والدوام الجزئي والحوافز والمكافآت حتى إقرار الميزانية العامة للدولة المتأخرة. وتعاني البحرين من أزمات اقتصادية متلاحقة وارتفاع حاد في الدين العام للدولة نظراً لانخفاض أسعار النفط والذي يمثل مورداً رئيسياً للدولة.

وسعّر برميل النفط أخيراً بمبلغ 50 دولاراً، ما يعني أن النفقات الحكومية ستشهد خفضاً بالإنفاق بنسبة لا تقل عن 15 % عن العامين الماضيين، لكي تستمر الموازنة بالعجوزات عن العامين الماضيين. وأظهرت تقارير رسمية أن الحكومة البحرينية اقترضت خلال العام 2015 ما مجموعة 2.671 مليار دينار، أي ما يوازي 15 في المائة من إجمالي الناتج القومي للبلاد، بعد أن بلغ عجز موازنة الدولة للعامين 2015 و 2016 بعد توافقات نهائية بين البرلمان والحكومة 2 مليار و7 ملايين دينار.

وبينت التقارير الحكومية أن الدين العام بنهاية العام 2015، بلغ 7 مليارات و245 مليون دينار، في حين كان 5 مليارات و573 مليون دينار حتى نهاية العام 2014، وهو ما يؤكد أن الحكومة اقترضت أكثر من مليار ونصف المليار دينار خلال عام واحد.

في الأثناء، أكد عضو اللجنة المالية والاقتصادية بمجلس النواب أحمد قراطة ضرورة أن تطمئن الحكومة مواطنيها بشأن استمرار صرف العلاوات السنوية نهاية يناير الحالي، وأن تعلن عن ذلك بدلاً من أن تعطي مجالاً للشائعات لأن تسري وتتسبب بالقلق للناس. وقال قراطة لـ«البيان» إن الحكومة ستحتاج في ظل الظروف الراهنة للمزيد من الاقتراض في ظل تنام غير مسبوق للدين العام للدولة. بينما توقع النائب عبد الرحمن بوعلي بأن تذبذب أسعار النفط هو ما يصعب على ضوئه تحديد سعر برميل النفط، والذي توقع بأن يتراوح بين 50-55 دولاراً في الميزانية العامة المقبلة.