أعلنت وزارة الدفاع الروسية أمس أن الطيران الروسي والتركي نفذا للمرة لأولى في سوريا ضربات مشتركة ضد مواقع لتنظيم داعش في مدينة الباب في محافظة حلب، وبدأ جيش النظام هجوماً هو الأعنف على منطقة وادي بردى، ويخوض معارك شرسة مع تنظيم داعش في محيط دير الزور.

وقال اللفتنانت جنرال سيرغي رودسكوي من هيئة قيادة أركان الجيش الروسي للصحافيين «نفذ الجيش الروسي والجيش التركي أول عملية جوية مشتركة لضرب تنظيم داعش في منطقة الباب» في شمال سوريا، معلناً أن تسع طائرات روسية وثماني طائرات تركية شاركت في العملية.

وأضاف أن العملية نفذت بالاتفاق مع الحكومة السورية. وتابع رودوسكي أن القوات الجوية الروسية تقدم أيضاً الدعم الجوي لجنود الحكومة السورية الذين قال إنهم يحاولون التصدي لهجوم من داعش حول مدينة دير الزور.

وقال إن طائرات روسية تدعم هجوماً للجيش السوري قرب مدينة تدمر، حيث حذر من أن متشددي «داعش» ربما يخططون لتفجير المزيد من آثار المدينة التاريخية.

دير الزور

وتدور اشتباكات عنيفة بين الجيش السوري وداعش في دير الزور، حيث لجأ مقاتلو «داعش» إلى إشعال الإطارات وبراميل النفط للتشويش على حركة الطائرات الحربية، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان. ورافق المعارك في دير الزور (شرق) قصف جوي لطائرات حربية روسية ولقوات النظام على مناطق الاشتباكات.

وأحصى المرصد منذ بدء الهجوم السبت مقتل 151 شخصاً، هم 30 مدنياً و46 عنصراً من قوات النظام و75 مقاتلاً من «داعش» خلال المعارك وجراء الغارات. ونقل عمر أبو ليلى من مجموعة «دير الزور 24»، وهي مجموعة إخبارية ناشطة في المدينة المحاصرة، أن التنظيم المتطرف أعدم بطريقة وحشية 10 من عناصر قوات النظام الذين تم أسرهم خلال الهجوم على المطار العسكري.

وقال الناشط في المدينة «أعدم التنظيم الأسرى دهساً بالدبابات»، مضيفاً «إذا سيطر التنظيم على أحياء النظام، ستُرتكب مجازر كبيرة وهذا مصدر تخوف كبير بالنسبة لنا».

وادي بردى

وشنت قوات النظام والمسلحون الموالون لها هجوماً هو الأعنف على منطقة وادي بردى في ريف دمشق الشمالي الغربي. وقالت مصادر إعلامية مقربة من النظام إن الطيران الحربي والمروحي استهدف مواقع المسلحين في بلدة عين الفيجة بوادي بردى بالتزامن مع اشتباكات بين الجيش السوري والمسلحين في عين الفيجة يترافق مع هجمات صاروخية تستهدف مواقعهم، في داخل البلدة وعلى أطرافها.

من جانبها قالت مصادر إعلامية تابعة للمعارضة السورية إن القوات الحكومية شنت هجوماً جوياً وبرياً واسعاً على بلدات مضايا وبقين وعين الفيجة في ريف دمشق، في محاولة منها لاقتحام المنطقة. وأضافت أن «مروحيات تابعة للجيش السوري قصفت بلدة عين الفيجة بعشرات البراميل المتفجرة، بالتزامن مع قصف مدفعي وصاروخي مكثف ومحاولات لعناصر النظام باقتحام البلدة بيد أن الثوار تصدوا للهجوم ومنعوا قوات النظام من التقدم».

كما شنت قوات النظام هجوماً مماثلاً على بلدتي مضايا وبقين، مستخدمة المدافع الثقيلة، حيث قصفت قوات النظام البلدتين بأكثر من 50 قذيفة سببت دماراً واسعاً في الأبنية والممتلكات.