استأنف الجيش الليبي، أمس، عملياته العسكرية في محور قنفودة غربي مدينة بنغازي التي تعتبر آخر معاقل التنظيمات المتطرفة، مع الإعلان عن إسقاط مقاتلة في وقت انهارت منظومة التيار الكهربائي في البلاد.
وشنّ الجيش الليبي غارات جوية مكثفة على مواقع عناصر تنظيمي القاعدة وداعش، ما أسفر عن تدمير العديد منها منذ بدء عملية عسكرية مكثفة، أول من أمس، على منطقة قنفودة.
وسيطر الجيش على الطريق الفاصل بين منطقة «قنفودة» و«القوارشة» المحررة من قبضة الجماعات الإرهابية قبل شهر.
وأعلنت مصادر عسكرية عن انحسار المسلحين المتطرفين في مناطق ضيقة جنوب غربي قنفودة، بعد سيطرة الجيش على حي «الفيلات الخمسة» الذي كان يتمركز فيه مسلحو «القاعدة» وقناصتها.
وتوقعت المصادر سقوط منطقة قنفودة خلال مدة قصيرة، بعد انهيار دفاعات المجموعات الإرهابية وتكثيف الجيش عملياته.
وكانت طائرة حربية تابعة للجيش تحطمت غربي مدينة بنغازي بعد استهدافها من قبل جماعات إرهابية، أثناء مشاركتها في قصف منطقة قنفودة، وأعلن مجلس شورى ثوار بنغازي مسؤوليته عن إسقاط المقاتلة.
في سياق آخر، ذكرت الشركة العامة للكهرباء أن غربي ليبيا تعرض لانقطاع الكهرباء أول من أمس، فضلاً عن انقطاع التيار بالفعل عن الجنوب حتى العاصمة طرابلس وبعض المدن الرئيسة الأخرى.
وأوضحت الشركة، في بيان، أن انقطاع الكهرباء امتد من حدود ليبيا الغربية مع تونس إلى مدينة أجدابيا، مشيرةً إلى أنّ شبكة الكهرباء انهارت بسبب رفض عدد من المدن في غربي ليبيا شروط تقاسم انقطاع التيار الكهربائي. وأفاد مراسل من «رويترز» أنّه بحلول مساء السبت كانت الأضواء الوحيدة المرئية في طرابلس بميدان الشهداء، وأن جميع محطات الوقود كانت مغلقة. ودفع استمرار انقطاع الكهرباء في طرابلس بعض السكان للجوء إلى الفحم خلال فصل الشتاء. وانقطعت أيضاً إمدادات المياه عن العاصمة أياماً عدة.
