أكد رؤساء أركان 13 دولة عربية وإسلامية ممثلة في التحالف الدولي ضد تنظيم داعش الإرهابي وبمشاركة الإمارات ضرورة اتخاذ جميع الوسائل والإجراءات اللازمة للقضاء على التنظيم، مؤكدين في ختام سلسلة اجتماعات بمشاركة القيادة المركزية الأميركية في الرياض أمس ضرورة منع نشوء المزيد من الجماعات الإرهابية والتمهيد للمرحلة المقبلة في الحرب على التنظيم واتخاذ الخطوات اللازمة لمعالجة مرحلة «ما بعد داعش» ومنع تمدده إلى الدول المجاورة لسوريا والعراق.
وعقد ممثلو الدول المشاركة في المؤتمر الدولي لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة المشاركة في خطة التحالف الدولي لهزيمة تنظيم داعش بمشاركة الفريق الركن حمد محمد ثاني الرميثي رئيس أركان القوات المسلحة، والذي عقد في الرياض لمدة يومين سلسلة لقاءات ضمت رؤساء أركان 13 دولة عربية وإسلامية مع الجانب الأميركي ممثلاً بقائد القيادة المركزية.
وصدر بيان ختامي جاء فيه أن المؤتمر الدولي لتعزيز جهود الدول الإسلامية والصديقة لهزيمة تنظيم داعش عقد في الرياض «انطلاقاً من الإدراك العميق لمسؤوليات الدول المشاركة في التحالف العسكري الدولي لهزيمة تنظيم داعش تجاه الأمن الإقليمي والدولي وبناء على دعوة رئاسة هيئة الأركان بوزارة الدفاع في المملكة العربية السعودية».
الدول المشاركة
واستمر المؤتمر لمدة يومين بمشاركة 13 دولة من ضمن الدول المشاركة في التحالف العسكري الدولي لهزيمة تنظيم داعش وهي المملكة العربية السعودية، الإمارات العربية المتحدة، مملكة البحرين، دولة قطر، سلطنة عُمان، دولة الكويت، المملكة الأردنية الهاشمية، مملكة المغرب، جمهورية تونس، جمهورية لبنان، جمهورية تركيا، دولة ماليزيا، جمهورية نيجيريا، بالإضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية ممثلة بالقيادة المركزية.
ومهد المؤتمر لعقد لقاءات جماعية وثنائية على مستوى رؤساء هيئة الأركان العامة ومن يمثلهم وقائد القيادة المركزية الأميركية. وبحسب البيان الختامي، راجعت هذه اللقاءات والمناقشات تحديد الاحتياجات العملياتية والجهود والنشاطات اللازمة للمرحلة الثانية الحالية، والثالثة اللاحقة، من الحملة الدولية لهزيمة تنظيم داعش من خلال عملية «العزم الصلب» التي تعدّ من أهم مراحل الحملة ويتم من خلالها تنفيذ الخطط المتعلقة بهزيمة تنظيم داعش علاوة على ذلك تم الترحيب بمشاركة الدول الإسلامية والصديقة في هذه المرحلة.
تهديد دولي
وأكد المشاركون في المؤتمر أن تنظيم داعش يمثل خطراً يهدد المنطقة والمجتمع الدولي بأكمله. كما أكد المشاركون مساندتهم لعملية درع الفرات لمحاربة داعش ودانوا الجرائم التي يرتكبها هذا التنظيم بحق الأبرياء من كل الأديان والأعراف والاتجاهات السياسية ووصفها المؤتمر بالجرائم ضد الإنسانية وشدد الحضور على ضرورة اتخاذ جميع الوسائل والإجراءات اللازمة للقضاء على هذا التنظيم الإرهابي والتأكيد على عدم انتشاره في المناطق والدول المجاورة.
فيما أكدوا رغبتهم في حث المجتمع الدولي نحو تعزيز حقوق الشعوب والتي تتدرع بها التنظيمات الإرهابية في تبرير همجية أعمالها، ومن خلال الدفاع عن هذه الحقوق يستطيع التحالف منع نشوء المزيد من الجماعات الإرهابية المتطرفة.
قرارات استراتيجية
واتفقت الدول المشاركة في المؤتمر على مواصلة الجهود المبذولة للقضاء على تنظيم داعش الإرهابي والنظر في تعزيز مشاركتها في تلك المرحلة المهمة المقبلة من مراحل الحملة الدولية ضد التنظيم حسب قدرات كل بلد.
كما اتفقوا على اتخاذ الخطوات اللازمة والضرورية لمعالجة مرحلة «ما بعد داعش» عن طريق المساهمة باتخاذ قرارات استراتيجية آملة منع انتشار قدراتها وتمددها إلى الدول المجاورة كما اتفق الجميع في هذه المؤتمر على تطبيق جميع الالتزامات والأهداف التي اتخذها المؤتمر واتفق المشاركون على التركيز على مكافحة الدعاية الإعلامية للجماعات المتطرفة وتركيز الموارد على عمليات الاستقرار.
