أعلن التلفزيون العراقي أن قوات الأمن أحكمت سيطرتها بالكامل على حرم جامعة الموصل، في نطاق معركتها لاستعادة المدينة من تنظيم داعش عقب ان صدّت هجوماً لتنظيم داعش في حرم الجامعة، وعثرت على مواد كيماوية استخدمت في محاولة تصنيع أسلحة، في حين سيطرت وحدات النخبة التابعة للشرطة على مناطق واسعة على طول نهر دجلة، بينما أسفرت ضربة جوية عن سقوط 30 مدنياً.
ووصلت قوات مكافحة الإرهاب إلى دورة النبي يونس، وانهارت دفاعات «داعش» في منطقة يارمجة المجاورة للمطار المدني في الموصل، وفر العناصر المحليون وقتل الأجانب، بحسب مراسلين ميدانيين، في الساحل الأيسر بالموصل، ولا تزال المناوشات مستمرة في المناطق المتداخلة للمطار، لا سيما في حي العربي وحي الحدباء.
وأعلنت القوات العراقية استعادة الضفة الشرقية من نهر دجلة، المجاورة لمطار الموصل المدني، من سيطرة التنظيم، فيما أجلت 1200 مدني من حيين شرقي المدينة.
ونقل عن قائد جهاز مكافحة الإرهاب الفريق أول الركن طالب شغاتي قوله إن القوات الأمنية حررت جامعة الموصل بالكامل. وذكرت مصادر عسكرية أن قوات مكافحة الإرهاب عثرت على مواد كيمياوية في مباني الجامعة، يعتقد أن التنظيم كان يحاول استخدامها في صنع أسلحة كيمياوية.
ونقل عن المقدم في الجيش العراقي، عبد السلام الجبوري، قوله إن قوات الرد السريع اقتحمت حي يارمجة المحاذي لنهر دجلة جنوب شرق مدينة الموصل، وتمكنت من طرد عناصر «داعش» منه، وهي تسيطر الآن على الضفة الشرقية لنهر دجلة في تلك المنطقة التي تجاور مطار الموصل المدني الواقع بالقرب من الضفة الغربية للنهر.
وفي سياق متصل، قال الضابط في قيادة عمليات نينوى العقيد أحمد الجبوري إن قوات الجيش تمكنت من إسقاط طائرة استطلاع مسيرة تعود للتنظيم في أجواء حي الرفاق الخاضع لسيطرة القوات العراقية، شمال شرقي الموصل.
وذكر قائد القوات الخاصة الأولى اللواء الركن سامي العارضي أن الساعات المقبلة ستشهد إعلان نتائج إيجابية في العمليات العسكرية الخاصة بتحرير المدينة، مؤكداً أنه بتحرير جامعة الموصل ستخسر عصابات «داعش» الإرهابية أهم مركز حيوي لها في الساحل الأيسر.
على صعيد متصل، أجلت قوات مكافحة الإرهاب 1200 مدني من حيي الفيصلية والكفاءات شرقي المدينة إلى مناطق آمنة تمهيداً لإيصالهم إلى مخيمات النزوح.
محور ديالى
من جانب آخر، قُتل آمر لواء في الحشد الشعبي وخمسة من مرافقيه، أحدهم ضابط استخبارات، في اشتباكات عنيفة مع عناصر «داعش» في منطقة إمام ويس شمال شرق بعقوبة بمحافظة ديالى.
ضربة
إلى ذلك، قال سكان إن ضربة جوية استهدفت منزل قيادي كبير في التنظيم يدعى حربي عبد القادر، في منطقة الموصل الجديدة بغرب المدينة، الخميس الماضي، أسفرت عن مقتل ما يصل إلى 30 شخصاً في منطقة في غرب الموصل. وقال «مشروع ضحايا حرب العراق»، وهو جماعة يديرها عدد من الأكاديميين ونشطاء السلام وتعمل على حصر عدد قتلى المواجهات العنيفة في العراق منذ عام، إن عدداً يراوح بين 21 و25 مدنياً سقطوا في الضربة الجوية على تلك المنطقة.
اجتماع
يعقد رؤساء هيئات الأركان العامة لدول التحالف ضد تنظيم داعش اجتماعاً في الرياض اليوم (الأحد)، لبحث رفع مستوى التنسيق بين ممثلي الدول المشاركة، لا سيما في ظل ما تشهده المنطقة من أحداث وتطورات متسارعة، وذلك للوصول إلى إجراءات تخدم الأمن الإقليمي والدولي، وتعزيز جهود التحالف الدولي الذي حقق تقدماً ملموساً في الفترة الأخيرة، في عملياته التي تستهدف شل قدرات التنظيم الإرهابي.
