لا يجد تبرّؤ كتل البرلمان العراقي من الطائفية ما يسندها على أرض الواقع، لاسيّما فيما يتعلّق بالمحاصصة في تقاسم المناصب، إذ تتعالى أصوات الكتل لاسيّما الكبيرة منها عن حصصها الطائفية والفئوية في تعديل وزاري.

وكشفت مصادر برلمانية عن امتلاك رئيس الوزراء حيدر العبادي عشرات الأسماء المرشّحة لشغل وزارتي الداخلية والدفاع، إلّا أنّه ينتظر تحقيق توافق برلماني قبل عرضها على مجلس النواب.

ويصر تحالف القوى على منصب وزير الدفاع كاستحقاق انتخابي، متمسكاً باختيار أحد مرشحيه لشغل هذا المنصب، مكان الوزير المقال عبد القادر العبيدي.

وقالت الهيئة السياسية للتحالف في بيان، إن التحالف يؤكد تمسكه بمنصب وزير الدفاع كاستحقاق انتخابي، داعية العبادي إلى اختيار أحد مرشّحي التحالف لشغل المنصب، مشدداً على ضرورة احترام التوافقات السياسية التي تشكلت بموجبها الحكومة الحالية. في السياق، تتمسّك كتلة بدر بحقيبة الداخلية، والتحالف الكردستاني بحقيبة المالية، الأمر الذي ينذر بصعوبة تحقيق التوافق.

وترى كتلة المواطن المنضوية في التحالف الوطني، أنّ الأجواء السياسية مهيأة أمام رئيس الوزراء لعرض أسماء مرشحيه على البرلمان، كونها تمتلك الأغلبية.

وقال النائب عن كتلة المواطن حسن خلاطي، إن العبادي أعلن في وقت سابق استكمال التشكيلة الوزارية لشغل الوزارات الشاغرة، داعياً إلى أن يأتي بأسماء المرشحين إلى البرلمان، واستثمار جاهزيته لتسلم تلك الأسماء، والأجواء السياسية المهيأة لتمرير ما يراه رئيس الوزراء بعد مناقشة الأسماء المطروحة وفقاً لمعايير المهنية والنزاهة.