كشف السودان، عن حوار سري جرى بينه والولايات المتحدة طيلة الستة أشهر الماضية، بعيداً عن أعين الإعلام، تمخض عنه رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان، مشيراً إلى توافق تام بين الإدارة الأميركية الحالية والمقبلة بشأن القرار.

وأكد أن الحوار تم بواسطة عدد من الجهات والوزارات المعنية في الجانبين، عبر خمس مسارات، فيما وجه الرئيس السوداني، عمر البشير، بمواصلة الحوار مع الإدارة الأميركية.

وقال وزير الخارجية السوداني، إبراهيم غندور، في مؤتمر صحافي مشترك مع وزراء الدفاع والمالية، ومدير جهاز الأمن والمخابرات، إن قرار رفع العقوبات الأميركية تم من خلال عمل مؤسسي كبير، شاركت فيه كل الجهات المعنية في لجنة كونها الرئيس البشير، تضم وزارات الخارجية والدفاع والمالية والداخلية وجهاز الأمن والمخابرات.

وأكد غندور أن القرار الأميركي، جاء بعد حوارات متقطعة ومتواصلة خلال الفترة الأخيرة، وأشار إلى أن اتفاق تم مع الإدارة الأميركية، بأن تمضي عملية الحوار عبر خمس مسارات، شاركت فيها خمس مؤسسات أميركية، وهي الرئاسة والخارجية ووزارة الدفاع (البنتاغون) والمخابرات (سي آي إيه) وزارة الخزانة، وأضاف: اتفقنا على أن يبدأ الحوار في يونيو ويستمر حتى ديسمبر الماضي. ولفت إلى أن الاجتماعات توصلت إلى وضع خطة لرفع العقوبات، وكشف أن جزء من تلك الخطة أيضاً، ترفيع التمثيل الدبلوماسي إلى درجة سفير، عقب نهاية الستة أشهر المحددة، وفقاً للقانون الأميركي.

وقال غندور إن قرار رفع الحظر الاقتصادي، جاء بتوافق تام بين إدارة الرئيس المنتهية ولايته باراك أوباما، والرئيس المنتخب دونالد ترامب، مشيراً إلى أن فحوى القرار، يتمثل في فك تجميد الأصول السودانية بالبنوك والمؤسسات المالية الأميركية، والسماح بالمعاملات الاقتصادية والتجارية، إلى جانب أن القرار صدرت معه رخصة عامة بشأن سريان كل التعاملات التي وردت في القرار فوراً.

من جهته، كشف مدير جهاز الأمن والمخابرات، الفريق محمد عطا، عن تعاون كبير، تم خلال الفترة الماضية بين جهاز الأمن السوداني ووكالة المخابرات الأميركية (سي آي إيه)، في مجال مكافحة الإرهاب.