تتجه الأنظار في لبنان مجدّداً إلى الأجندات الملحّة، وسط تحوّلات سياسية تنظر إلى قانون الستين، على أنه المخرج الملائم، على أن تدخل عليه تعديلات لإعادة تجديد الحياة النيابية، والانتهاء من مرحلة مضطربة غابت فيها الرقابة، وانعدمت جلسات التشريع خلال فترة التعطيل الطويلة التي عصفت بكل مؤسّسات الدولة.

وأثارت تصريحات وزير الداخلية والبلديات، نهاد المشنوق، عن استحالة التوصّل إلى قانون انتخاب جديد في المهلة المتبقية عن موعد الانتخابات النيابية، انطباعات متناقضة لدى القوى السياسية، لا سيّما أن هذا الموقف جاء وسط تصاعد الشكوك في إمكان استدراك ضيق الوقت المتبقّي أمام بدء سريان المهل التي يلحظها القانون النافذ، أي قانون الستين. ولم يفاجئ كلام المشنوق، رئيس مجلس النواب نبيه بري، الذي يبدي أساساً تشاؤمه بإمكانات التوصّل إلى قانون جديد، من منطلق تشكيكه في جدية غالبية القوى السياسية في التخلّي عن قانون الستين.

ورأت مصادر سياسية، أنّ البقاء على قانون الستين يشكّل انتكاسة للعهد، وأشارت لـ «البيان»، إلى أن الخيارات المطروحة تتراوح بين أربعة: تعديلات سريعة على قانون الستين، تضمن بقاء الانتخابات في موعدها، الإبقاء على قانون الستين كما هو، وإجراء الانتخابات على أساسه، مع عبارة «لمرة واحدة وأخيرة»، تعديل دستوري يصف المجلس المنتخب بالانتقالي، وتكون مدته سنتين فقط، وتوافق على إنتاج قانون جديد، ينطلق من القانون المختلط ومشروع التأهيل الذي طرحه الرئيس برّي، ما يعني أن التأجيل التقني سيقع حكماً، ولمدة عام على الأقل.