تتصاعد المضاربات بشأن آلية تعامل الاتحاد الأوروبي مع ليبيا في مجال الهجرة وتحديد العلاقات معها، في وقت بدأت عض الأوساط الأوروبية، لاسيّما إيطاليا ومالطا التي تتولى الرئاسة الدورية الأوروبية الحالية تحذر من التقارب المعلن بين روسيا وسلطات شرق البلاد.
ولا يوجد خط أوروبي موحد في التعامل مع ليبيا، إذ سحب المجلس الأوروبي الموضوع الليبي من جدول أعمال لقاء وزراء الخارجية الأوروبيين، المقرر انعقاده غداً في بروكسل. وقال مصدر دبلوماسي أوروبي إن بند ليبيا تم سحبه، ولكن يحق لأي وزير طرح ما يراه مناسبًا في جلسة الحوار العامة بين الوزراء.
ويعكس التطور تبايناً في وجهات النظر بين إيطاليا الداعمة للمجلس الرئاسي الليبي بقيادة فائز السراج ودول مثل فرنسا، التي تريد إشراك القائد العام للجيش خليفة حفتر في أي صفقة سياسية.
مسافة واحدة
في غضون ذلك، شدّدت مصر على وقوفها على مسافة واحدة من كافة أطراف العملية السياسية الليبية. جاء ذلك في بينا عقب استقبال طارق القوني مساعد وزير الخارجية للشؤون العربية، للمبعوث الأميركي للشأن الليبي جوناثان واينر، بحضور السفير الأميركي إلى ليبيا، وذلك في ختام الجولات الخارجية لواينر بمناسبة انتهاء فترة ولايته. وأشارت الوزارة أن الجانبين تناولا تطورات الأوضاع في ليبيا وإمكانيات دفع الحوار السياسي، فضلاً عن بحث سبل مكافحة الإرهاب في ليبيا.
وأشار السفير القوني، خلال اللقاء، على وقوف مصر على مسافة واحدة من كافة أطراف العملية السياسية الليبية، لدفع العملية السياسية في البلاد، وإيجاد حل شامل للأزمة يحافظ على وحدة واستقلال البلاد، مع الحفاظ على مؤسسات الدولة المتمثلة في المجلس الرئاسي ومجلس النواب والجيش الليبي.