عبر جمع من المواطنين البحرينيين عبر شبكات التواصل الاجتماعي عن سخطهم من تنامي ظاهرة «المشاجرات النيابية»، التي تزايدت بشكل كبير بمجلس النواب بالعامين الآخرين، وأضحت السيناريو التقليدي المتكرر بأغلب الجلسات.

ويرى البحرينيون بأن النواب لا يركزون بنقاشاتهم في الجلسات العامة بمحاور تدور في فلك اهتمام المواطن البحريني الرئيسية كتحسين المستوى المعيشي ومعالجة موجة الغلاء وملفات التوظيف العالقة، بقدر ما ينشغلون بالشجارات الفردية والشخصية فيما بينهم، والتي لا تسمن ولا تغني من جوع.

وكانت جلسة يوم الثلاثاء الماضي قد اشتعلت شرارتها حين تحدث النائب أنس بو هندي عن إهانات يوجهها زميل لأعضاء المجلس إشارة للنائب خالد الشاعر، وحاول رئيس المجلس أحمد الملا إطفاء شرارة المشكلة المتصاعدة بين النائبين، إلا أنهما واصلا تبادل العبارات القاسية بينهما.

وقال النائب بو هندي إن الشاعر يحاول أن يظهر بمظهر البطل، ويؤشر على الصحافة ليكتب عنه أنه شجاع، ورد الشاعر بأن بو هندي «غاوي مشاكل»، وهنا ضحك الحضور بالقاعة، في حين استمر النائبان بتبادل العبارات القاسية كـ«احترم نفسك»، و«بلا قلة أدب»، و«اجلس، تبي تشتكي روح اشتك».

وقائع سابقة

وكان خلاف سابق بنوفمبر الماضي قد احتد بين أعضاء لجنة الخدمات حين فشل أعضاء اللجنة بعقد اجتماعين للجنة لدواعي سفر رئيسها وتغيب آخرين والذي أثر على نصاب الاجتماع، الأمر الذي حدا بكل من النائبين رؤى الحايكي، وعلي المقلة، بإصدار بيانات صحافية لاذعة يتهمان فيها رئيس اللجنة النائب عباس الماضي بالتسبب بتعطيل مصالح المواطنين عناداً للنائب رؤى كي لا تترأس اللجنة بغيابه، ليرد الأخير بأن ما جرى منهم أمر مفاجئ وغير مقبول وطعنة بالظهر.

كما اشتعلت مشاجرة أخرى بفبراير الماضي بين النائبين محمد الجودر وزميله خالد الشاعر حين شكا الجودر عدم فهم طالبات مدرسة قرية قلالي الابتدائية للبنات للهجة إحدى المدرسات المصريات، ليرد الشاعر بقوله: «عيب تقول معلمة مصرية، أنا أمي مصرية، استح على وجهك، هذا عيب في حق شعب كامل».

وفي سابقة للعمل البرلماني البحريني، قام النائب أنس بو هندي العام قبل الماضي برفع دعوة قضائية ضد الأمين العام للمجلس عبد الله خلف الدوسري بتهمة السب والقذف أثناء أحد اجتماعات هيئة المكتب، وبعد مساجلات عدة بأروقة المحاكم كسب بو هندي القضية.

تغريدات

تعليقاً على المشاجرة الأخيرة للنائبين الشاعر وبو هندي قالت المغردة غادة سبت علي «ما شاء الله جلسة مهمة واستثنائية»، في حين علق المغرد بو خليفة بالقول: «الصراخ هروب تكتيكي للهروب من الجلسة». وقال المغرد عماد عبد الله بتغريدة له: «مشاكلنا ومستقبلنا واضح جداً انها ما تعنيكم، عفواً على الإزعاج».