لا يزال الميــدان في سوريا يـــمور بالتطوّرات، ففيما سقط عدد من القتلى والجرحى في عدة مناطـــق أبرزها وادي بردى بريف دمشق وغــــربي حلب وريف إدلب، بدأت روسيا تغيير تركيبة قواتها في سعي لتقليص وجودها على الأرض.
وكشفت وزارة الدفاع الروسية أمس، عن أنّها بدأت تغيير تركيبة قــــواتها في سوــريا في إطار عملــــية لتــقليص وجودها.
ونُقل عن الوزارة قولــها، إنه تمّ سحب أول ست قاذفات من طراز «سوخوي-24»، وإن أربع طائرات هجوم أرضي من طراز «ســوخوي-25» أقلعت في طريقها إلى قاعدة حميميم الجـــوية في محافظة اللاذقية ضمن عملية تنـــاوب مقرّرة، مشيرة إلى أنّه سيتم سحب المزيد من الطائرات وأفراد الجيش المتمركزين في القاعدة.
قصف وداي بردى
ميدانياً، أكّد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس مقتل ستة أشخاص من عائلة واحدة، جراء قصف مكثّف للطائرات الحربية على وادي بردى بريف دمشق.
وأفاد المرصد، أنّ القتلى هم رجل وزوجته وأربعة من أطفالهما، لافتاً إلى أنّ ذلك يأتي فيما تدور اشتباكات عنيفة بين الفصائل المقاتلة من جهة، وقوات النظام وحزب الله اللبناني والمسلحين الموالين من جهة أخرى، في محور بسيمة بوادي بردى، بالتزامن مع قصف متجدّد من قبل النظام.
إدلب تحت النار
ولم يقتصر قصف النظام على ريف دمشق، إذ قتل ستة أشخاص على الأقل بينهم أربعة أطفل في غارات مماثلة فجر أمس على مناطق عدة من ريف حلب الغربي، بعدما انخفضت وتيرة الغارات منذ بدء الهدنة، وفق ما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان.
وأوضح المرصد أن «طائرات حربية قصفت بعدة صواريخ مناطق في قرية بابكة الواقعة في أقصى ريف حلب الغربي»، ما أسفر عن مقتل ستة أشخاص على الأقل بينهم 4 أطفال، فضلاً عن عدد كبير من الجرحى. وأوضح أنّ حصيلة القتلى مرشحة للارتفاع.
غارات مشتركة
على صعيد متصل، أشار المرصد إلى مقتل 22 متطرّفاً على الأقل غالبيتهم من جبهة فتح الشام، في سلسلة ضربات خلال الساعات الـ24 الماضية في إدلب.
وأوضح أنّ الغارات شنها التحالف الدولي وطائرات النظام، مبيّناً أنّه يتم تحديد هوية الطائرات من خلال طرازها وموقعها ومساراتها، فضلاً عن الذخائر التي تستعملها. وأضاف المرصد أنّ الضربات الأولى، التي شنتها الطائرات السورية أدت إلى مقتل ثلاثة متطرّفين، فيما أسفرت غارات التحالف عن مقتل 16 متطرّفاً بينهم قياديان.
تدمير مستشفى
تسبّبت عشرات الغارات التي شنتها طائرات حربية تابعة للنظام السوري على طفس بريف درعا الغربي، في تدمير مستشفى البلدة، ما اضطر الإدارة لإعلان قسميْ الأطفال والنساء خارج الخدمة.
وفي بلدة دعل لقي أربعة مدنيين حتفهم وأُصيب آخرون بجروح. ولا تزال الاشتباكات محتدمة بين فصائل الجبهة الجنوبية وجيش خالد بن الوليد المؤيد لتنظيم داعش على محور عين ذكر في ريف درعا الغربي.
