شكّل وقف إطلاق النار في سوريا ومحادثات أستانة، محور اهتمام دولي واسع، ففيما وصفت الأمم المتحدة الهدنة بـ «الصامدة»، رغم تحفّظها على الفشل في إدخال المساعدات، بحثت كلٌ من موسكو وأنقرة توسيع نطاقها لتعم كل المناطق.

في الأثناء، لا يزال الغموض يلف موعد محادثات السلام في كازاخستان، في ظل تشديد باريس على ضرورة أن يشمل كل أطراف الصراع وفقاً لمبادئ «جنيف 1».

وقال المبعوث الخاص للأمم المتحدة لسوريا ستافان دي ميستورا، أمس، إنّ هناك التزاماً إلى حد بعيد بوقف إطلاق النار، رغم بعض الاستثناءات، مشيراً إلى أنّ المساعدات الإنسانية لم يسمح لها بعد بالدخول إلى المناطق المحاصرة.

مفاوضات ومعايير

من جهته، أعرب الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند عن أمله في أن تشمل المفاوضات حول سوريا كل الأطراف، مضيفاً: «المفاوضات يجب أن تتم برعاية الأمم المتحدة في الإطار الذي حدد منذ 2012 في جنيف، المعايير موضوعة، ومن الملائم بالتالي جمع الأطراف المعنية، كل الأطراف باستثناء المجموعات والمتطرّفة».

وجدّد هولاند التأكيد على أنّ بشار الأسد لا يمكن أن يكون حلاً للمشكلة، مردفاً: «لكنني لطالما أكدت ضرورة انتقال سياسي، وأنها تتطلّب عدم استبعاد أي طرف في المنطقة والتحدث إلى الجميع، بما فيهم النظام، علينا إشراك جميع الأطراف في المنطقة».

لا موعد

وفيما بحث الرئيسان الروسي فلاديمير بوتين، والتركي رجب طيب إردوغان، في مهاتفة، توسيع نطاق وقف إطلاق النار، ذكرت مصادر أنّ الرئيسين ناقشا محادثات أستانا. إلى ذلك، قال الكرملين إن بوتين وإردوغان اتفقا على أن هناك التزاماً بوقف إطلاق النار في سوريا، واتفقا على مواصلة العمل على التحضير لمحادثات أستانا.

وأضاف الكرملين أنّ بوتين ناقش خلال اتصال هاتفي التحضيرات للمحادثات مع رئيس كازاخستان نور سلطان نزارباييف. وكشف الناطق باسم الكرملين، عن أنّه لم يتم بعد تحديد موعد رسمي لاجتماع أستانا.

في الأثناء، فرضت الولايات المتحدة أمس وللمرة الأولى عقوبات على 18 مسؤولاً كبيراً في النظام السوري، في إطار قضية استخدام أسلحة كيميائية، وفق بيان صادر عن البيت الأبيض.

وقال المكلف مكافحة تمويل الإرهاب في وزارة الخزانة الأميركية آدم زوبن، إنّ «استخدام أسلحة كيميائية من قبل النظام ضد شعبه عمل شنيع ينتهك الممارسة المتبعة منذ فترة طويلة في العالم بأسره. وتشمل اللائحة التي أعدتها وزارة الخزانة ضباطاً رفيعي المستوى ومسؤولين من مركز أبحاث.