علمت «البيان» من مصادر سياسية مطلعة أن اجتماع أستانا في الثالث والعشرين من الشهر الجاري، سيقتصر على مشاورات بين عسكريين سوريين من طرفي المعارضة والنظام، من أجل وضع النقاش حول آليات الحل السياسي دون الدخول في تفاصيل الحل.
وأكدت المصادر أن هذه الخطوة تشكل قفزة على الائتلاف الوطني السوري والهيئة العليا للتفاوض، بحيث يتحول التفاوض بيد قادة الفصائل على الأرض، باعتبارهم الطرف الضامن لوقف إطلاق النار، وفي حال الاتفاق على القضايا المطروحة بين النظام والمعارضة، تقوم هيئة التفاوض باستكمال عملية التفاوض وفق ما تم الاتفاق عليه بين الوفدين العسكريين.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر لـ«البيان» عن أسماء الحضور إلى الاجتماع الذي دعت إليه أنقرة، أمس، مشيرة إلى أن أنقرة دعت واحداً وخمسين شخصية ناشطة وسياسية ودينية ذات تأثير في الحراك الثوري السوري.
وقالت المصادر، إن من بين الحضور إلى هذا الاجتماع أنس العبدة، بصفته الشخصية وليس ممثلاً لرئاسة الائتلاف، وعبدالأحد اصطيفو ممثل الآشوريين في الائتلاف، ونصر الحريري، وأسامة الرفاعي، والناشط هادي العبدالله، ومطيع البطين، ومصطفى النواف، وهيثم العفيسي، قائد الأركان السابق في الجيش السوري الحر.
مخاوف
وبحسب مصادر «البيان»، تسود الائتلاف والهيئة العليا للتفاوض، مخاوف من تجاوز دورهما السياسي، من خلال مثل هذه الاجتماعات في أنقرة. وأوضحت المصادر أن الائتلاف والهيئة العليا للتفاوض، لم يعد يتمتعان بذات النفوذ السابق لدى الدول الإقليمية المنغمسة بالشأن السوري، مشيرة إلى أنه بعد حلب، بات التعامل بشكل مباشر مع فصائل الشمال المتمركزة في إدلب على وجه التحديد.
ولم يخف عضو الائتلاف خالد الناصر، قلقه من اجتماع أنقرة، وقال إن هذه الخطوة من شأنها إضعاف الائتلاف وهيئة التفاوض، فيما ترتفع المخاوف من إيجاد مرجعيات جديدة للحل، بعيدة عن أرضية «جنيف1» وخطة المبعوث الأممي للأزمة السورية كوفي عنان وبنوده الستة.
4 أوراق
في غضون ذلك، كشفت مصادر «البيان» عن أربعة أوراق سيتم تقديمها في مشاورات أستانا، الأولى تركز على الوقف التام لإطلاق النار على كافة الأراضي السورية، أما الثانية فتتناول مؤتمراً وطنياً عاماً في سوريا، والحديث عن النظام الأساسي للدولة، فيما الثالثة تتناول الحديث عن حكومة وحدة وطنية وليس «انتقالية». أما الرابعة فتبحث المصالحات المحلية وإعادة الإعمار.
وحتى الآن تدرس الفصائل المعارضة والهيئة العليا للتفاوض، المفوضة بملف التفاوض مع النظام، موضوع المشاركة في مؤتمر أستانا، وسط ترجيح المشاركة على أساس مقررات «جنيف1» وقرار مجلس الأمن 2254.
لا تأجيل
نفى مصدر دبلوماسي روسي وجود أي معلومات حول إرجاء اللقاء التفاوضي السوري في أستانا. وأضاف: «وعليه فإن موعد 23 يناير لا يزال سارياً»، لافتاً إلى أنه يتم إعداد قائمة بأسماء المشاركين في المحادثات.