شنت موسكو هجوماً ساخناً على الدول الغربية بقيادة الولايات المتحدة، متّهمة إياها بلعب دور سلبي في الأزمة السورية، فيما اتّهمت مجلة «إنتربيرتر ماج» الصادرة عن «معهد روسيا الحديث»، الموجود في نيويورك موسكو بتعزيز تواجدها العسكري في سوريا، وأن إعلانها خفض القوات هناك ليس سوى ذر للرماد في العيون.

وأعلن وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو أن التحالف الدولي بقيادة واشنطن لعب «دوراً سلبياً» في سوريا، وأن الجيش الروسي أنجز على العكس منه مهمته فيها. وقال شويغو خلال مؤتمر صحافي «نفذنا العام الماضي المهمة الرئيسية التي طرحها أمامنا القائد الأعلى (الرئيس الروسي فلاديمير بوتين)».

وإذ شدد على أن عملية محاربة الإرهاب بسوريا مستمرة، أكد أن جهود بلاده وغيرها من الدول المعنية تمهد الطريق لمحادثات أستانا بشأن تسوية النزاع السوري.

تأجيج الأزمة

من جانبه، قال مندوب روسيا الدائم لدى الأمم المتحدة فيتالي تشوركين، إن دولاً محددة في مجلس الأمن لا تزال تسعى إلى تأجيج الأزمة في سوريا بدلاً من العمل لإحلال السلام هناك عبر التسوية السياسية.

وقال لصحيفة «أزفستيا» الروسية، إن العمل بشأن سوريا في مجلس الأمن لم يكن سهلاً على الإطلاق فدول محددة في المجلس، والتي أسهمت منذ البداية في إثارة الأزمة في سوريا لا تزال تحرض وتسعى لإشعالها وهي عاجزة عن التخلي عن أهدافها الرامية للإطاحة بالحكومة في سوريا.

تعزيز التواجد

وكشفت مجلة «إنتربيرتر ماج» الصادرة عن «معهد روسيا الحديث»، الموجود في نيويورك، أن روسيا تعزز وجودها في سوريا، رغم الإعلان عن خفض قواتها هناك. وقالت الصحيفة إن «إعلان روسيا عن سحب قواتها من سوريا يبدو كدعاية، وليس أكثر من ذر للرماد بالعيون».

موضحة أن «روسيا قررت سحب حاملة الطائرات (أميرال كوزنتسوف) والسفن الحربية المرافقة لها لأنها أقل الأسلحة المستخدمة تأثيراً منذ نهاية الحرب الباردة، كما أنها تعمل بالنفط، ما يجعلها مكلفة الاستعمال، فضلاً عن سقوط طائرتين خلال محاولتهما الهبوط على متنها».

وأضافت الصحيفة إن «روسيا تضاعف وجودها في سوريا بدل أن تقلله هناك».

واعتمدت المجلة أيضاً على صور فضائية نشرها موقع «آي إس آي»، أظهرت صواريخ إسكندر البالستية، التي تستطيع حمل رؤوس حربية، من بينها رؤوس نووية، في قاعدة حميميم بريف اللاذقية.

دبابات

كشفت صحيفة «صنداي تايمز» البريطانية الأحد الماضي عن أن روسيا تعتزم نشر دبابات ذاتية القيادة من طراز «يوران 9» التي تتمتع بمواصفات خارقة في سوريا، لـ«تتمكن القوات الروسية من خوض حرب شوارع في المدن السورية ضد قوات المعارضة، مع عدم تعريض أي من جنودها أو عناصر قوات الأسد لأي خطر».