يترقب الشارع السوداني هذه الأيام إعلان حكومة الوفاق الوطني التي أقرتها مخرجات الحوار الذي اختتم أخيرا، غير أن خلافات طرأت حول حصص الأحزاب السياسية المشاركة في الحوار أرجأت إعلان الحكومة الذي حدد له يوم امس، وكشفت مصادر مطلعة عن خلافات داخل حزب المؤتمر الوطني الحاكم من جهة وبين مكونات سياسية اخرى كانت ضمن الحوار حول نسب المشاركة في الجهاز التنفيذي، واختيار من سيشغل رئاسة مجلس الوزراء.

خلافات

وأكدت مصادر مطلعة لـ«البيان» أن خلافات نشبت بين قيادات الحزب الحاكم فيما يلي نسب إشراك القوى السياسية التي ارتضت الحوار، إذ ترى بعض القيادات بضرورة أن يكون النصيب الأكبر للحزب الحاكم، بينما يرى آخرون الاكتفاء بالوزارات الحيوية ورئاسة مجلس الوزراء، ومن المقرر أن يحسم اجتماع للمكتب القيادي للحزب برئاسة الرئيس عمر البشير الجدل بشأن الحكومة المقبلة.

ونفى عضو الآلية العليا لمتابعة إنفاذ مخرجات الحوار الوطني اللواء معاش عمران يحيى لـ«البيان» وجود خلافات بشأن نسب المشاركة في الحكومة.

وقال «إن كل ما في الأمر ان الجهاز التنفيذي يحتاج إلى تمحيص لاختيار ذوي الكفاءة لأن حكومة الوفاق الوطني حكومة لمهام محددة تتمثل في إنفاذ توصيات الحوار الوطني»، وشدد يحيى بأن الحوار لم يكن من أجل المحاصصة في المناصب وإنما الهدف منه كان السعي لتحقيق وفاق وطني، وأضاف «الحديث عن محاصصة يعني إفراغ الحوار من مضمونه».