تجددت الاحتجاجات في تونس واقتحم عشرات العاطلين عن العمل الذين يطالبون بتوظيفهم في القطاع العام مقر ولاية سيدي بوزيد (وسط) قبل أن تخرجهم منه الشرطة بالقوة وتوقف بعضهم.
وقال شهود عيان إن حوالي 40 شخصاً قدموا من معتمدية المكناسي التابعة لولاية سيدي بوزيد، تجمعوا أمام مقر الولاية ورددوا شعارات طالبوا فيها بوظائف، ثم اقتحموا الولاية بعد خلع أحد أبوابها. وأضاف أن الشرطة أخرجت هؤلاء بالقوة وأوقفت نحو 10 منهم.
وقال عبد الحليم حمدي عضو «التنسيقية المحلية للحراك الاجتماعي بالمكناسي» إن من اقتحموا الولاية هم خريجو جامعات طالت بطالتهم. وأضاف «تعيش المكناسي عصياناً مدنياً منذ 12 يوماً، من أجل تحقيق ثلاثة مطالب هي تفعيل اتفاقيات سابقة (مع السلطات) تقضي بتشغيل عاطلين من خريجي الجامعات (في القطاع العام)، وتسوية وضعية (ترسيم) عمال الحظائر (المقاولات العامة)، ومباشرة ناجحين في مناظرة (مسابقة) توظيف بمنجم فوسفات المكناسي عملهم».
وقال مراد المحجوبي والي سيدي بوزيد للصحافيين إن تشغيل منجم الفوسفات في المكناسي تعطل لأن أصحاب الأرض التي يقع فيها المنجم رفضوا بيعها بالمبالغ المالية التي اقترحتها السلطات. وتوقع الوالي أن يتم إطلاق سراح المحتجين الموقوفين في وقت لاحق. وتعاني تونس أزمة اقتصادية واجتماعية حادة بسبب تراجع معدلات النمو الاقتصادي وارتفاع نسب البطالة التي تتجاوز 15 في المئة.