أيدت محكمة التمييز في البحرين حكم إعدام المتهمين الثلاثة بالتفجير، الذي أدى إلى استشهاد الملازم أول طارق محمد الشحي والشرطيين محمد رسلان وعمار عبدو علي محمد، في مارس 2014، فيما أشادت فعاليات سياسية بحرينية عبر «البيان» بحكم المحكمة، مؤكدين أن الإرهابيين لا مكان لهم في المجتمع البحريني.
وأوضحت وكالة الأنباء البحرينية أمس، أن محكمة التمييز أصدرت «حكمها في القضية الخاصة باستهداف قوات الشرطة بمنطقة الدية يوم 3 مارس 2014 بعبوة متفجرة.. حيث قضت المحكمة بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعاً».
وعليه، فإن «الحكم الصادر بإعدام المتهمين الثلاثة الرئيسيين في تلك القضية أصبح باتاً في حقهم»، حسب ما نقلت الوكالة عن المحامي العام بالمكتب الفني للنائب العام، هارون الزياني.
وترجع وقائع القضية إلى قيام المتهمين بوضع عبوات متفجرة بالطريق العام قابلة للتفجير عن بُعد، وتمكنهم من استدراج قوات الشرطة إلى مكان الواقعة بافتعال أعمال شغب استدعت تدخل القوات. وما أن بلغت قوة الشرطة مكان العبوات المتفجرة حتى قام المتهمون بتفجير إحداها ترتب عليه وفاة المجني عليهم من القوات وإصابة 13 آخرين.
وأفادت الوكالة أن التحقيقات التي أجرتها النيابة العامة آنذاك كشفت عن قيام المتهمين الأول والثاني بتشكيل جماعة إرهابية ضمن تنظيم سرايا الأشتر الإرهابي، ونجحا في تجنيد المتهمين الآخرين وغيرهم ممن توافرت لديهم الخبرة في صناعة واستعمال المتفجرات.
وأشادت فعاليات سياسية بحرينية عبر «البيان» بحكم محكمة التمييز. وقال رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب عبد الله بن حويل لـ«البيان» إن «أخذ القصاص من القتلة والإرهابيين لا يقل أهمية عن توفير الأمن والاستقرار وحماية الوطن والمواطن والمقيم والمحافظة على المكتسبات والمقدرات التي تحققها الدولة».
وأضاف بن حويل: العملان القضائي والتشريعي يكملان بشكل رئيسي الجهود التي تقوم بها الدولة على مدار الساعة والنابعة من الواجب والحس الوطني والمسؤولية والأمانة تجاه الجميع.
من جهته، عبر الأمين العام للتجمع الدستوري عبد الرحمن الباكر عن ثقته الأكيدة بنزاهة وشفافية القضاء البحريني، مبيناً أنه «لم تثبت أحكام القتل بحق هؤلاء القتلة إلا بناء على تحقيقات وحيثيات وأدلة دامغة، وعليه فمن قتل يجب أن يقتل»، متأملاً أن ينفذ الحكم بهم.