علمت «البيان» من مصادر دبلوماسية في العاصمة تونس، أنّه يتم الإعداد حالياً لعقد قمة ثلاثية تونسية جزائرية مصرية خلال الأيام المقبلة، للبحث في مبادرة حل للأزمة الليبية، فيما من المنتظر أن تحتضن تونس أواخر الأسبوع الجاري جولة جديدة للحوار الليبي لبحث أسس التفاعل الإيجابي مع مبادرة دول الجوار.
وقالت المصادر، إنّ من المرجح انعقاد القمة في الجزائر، مشيرة إلى أنّ الدول الثلاث باتت على قناعة بضرورة التحرك الفوري لتقريب المسافات بين الفرقاء الليبيين، في ظل تفاقم الخلافات والصراعات الجهوية والقبلية والحزبية والأيديولوجية التي تنذر بتقسيم البلاد.
وأوضحت المصادر أنّ استقبال تونس ولأول مرة رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح برفقة وفد يضم وزير الخارجية في الحكومة المؤقتة محمد الدائري، واللقاءات التي جمعت بينه والرئيس التونسي الباجي قائد السبسي ورئيس مجلس النواب محمد الناصر، تمثّل تحولاً في موقف الدبلوماسية التونسية التي كانت تبدي تحفظاً في تعاملها مع سلطات بنغازي، خشية أي سوء تفاهم مع طرابلس التي تتقاسم معها السيطرة على الحدود المشتركة بين البلدين. وأبانت أنّ الموقف التونسي ليس معزولاً عن الموقف الجزائري الجديد الذي بات منفتحاً أكثر على الجيش الوطني الليبي بعد استقبال الجزائر المشير خليفة حفتر القائد العام للجيش الليبي.
ولفتت المصادر إلى أنّ الرئيس التونسي تداول مع نظيره الجزائري خلال لقائهما منتصف ديسمبر مشروع مبادرة تقدمت بها تونس لحل الأزمة على أساس المصالحة الشاملة والاعتراف المتبادل بين مختلف الأطراف، مضيفة أنّ وزير الخارجية التونسي خميس الجهيناوي نقل مؤخّراً إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي نسخة من نص المبادرة.
ووفق المصادر، فإن زيارة عقيلة صالح تونس، تزامنت مع استقبال تونس كلاً من رئيس حكومة الإنقاذ بطرابلس خليفة الغويل، ورئيس المجلس العسكري السابق لثوار مصراتة سالم جحا، فضلاً عن عارف النابض أحد أبرز المرشحين لخلافة فائز السراج على رأس المجلس الرئاسي.
