أكد رئيس إقليم كردســـتان العراق، مسعود بارزاني أمس، أن الزيارة التي يجريها رئيس الوزراء التركي بن علي يلدريم، إلى أربيل تشكل دعماً كبيراً لإقليم كردستان، واصفاً إياها بـ«الناجحة والمهمة».
وقال بارزاني، في مؤتمر صحافي مشترك عقده مع يلدريم عقب انتهاء اجتماعهما في أربيل، «نشكر رئيس الجمهورية التركية والحكومة والشعب التركي لما قدموه من تسهيلات ودعم لإقليم كردستان»، مؤكداً الاستعداد لتعزيز العلاقات بين الجانبين في جميع المجالات.
وحول الحرب على تنظيم داعش، أكد بارزاني «نواجه جميعاً آفة الإرهاب والإرهابيين، ومحاربة الإرهاب تتطلب تعاوناً بين جميع الأطراف»، مشدداً على أن «الإرهابيين أصيبوا بنكسة كبيرة في محورنا ونأمل أن يحدث ذلك في جبهة تركيا والدول الأخرى».
في المقابل قال يلدريم «سيتم تشكيل لجنة اقتصادية بين أربيل وأنقرة وستعقد أول اجتماعاتها الشهر الجاري لتقديم كل أنواع الدعم لإقليم كردستان في المجال الاقتصادي من أجل تخطي الوضع الصعب الذي يمر به حالياً»، مضيفاً أن جميع الوزراء «سيعملون على معالجة الوضع». وأضاف أن «أبواب تركيا مفتوحة في المجال الصحي أمام جميع المرضى الذين لا تتوفر علاجاتهم هنا من أجل نقلهم إلى تركيا ومنحهم العلاج اللازم».
في سيـــاق آخر، قال رئيس الوزراء التركي إن «داعـــش منظمة إرهابيــة وكذلك حزب العــمال الكردستاني وجماعة فتح الله غولن، وهذه كلــــها لا تخـــلق مشـاكل لتركيا فقط بل تحدث مشاكل هنا (إقليم كردســــتان) والعراق وسوريا أيضاً».
وحول وجود حزب العمال الكردستاني في سنجار، قال يلدريم إن «وجودهم في سنجار ونشاطاته هناك غير مقبولة، وسنقوم بكل ما يـــلزم لإنهائها، كما أننا لن نقبل بتهديدات الحزب التـــي توجه لتركيا من هنا»، مشــــيراً إلى أنه لا فرق بين حزب العمال الكردستاني وحزب الاتحاد الديمقراطي ووحدات حماية الشعب.
كان بارزاني استقبل أمس رئيس الوزراء التركي، وعقد معه اجتماعاً مشتركاً، عقب لقاء جمع يلدريم ورئيس وزراء إقليم كردستان، نيجيرفان البارزاني، بحضور نائب رئيس حكومة الإقليم، قوباد الطالباني وعدد من الوزراء الأتراك.
ووصل يلدريم إلى بغداد السبت في زيارة رسمية هي الأولـــى له منذ تولي المنصب، برفقة عدد من الوزراء، وعقد مباحثات دبلوماسية مع رئيس العراق، فؤاد معصوم، ورئيس الوزراء حيدر العبادي، ورئيس مجلس النواب، سليم الجبوري.