كشف الناطق الرسمي باسم الهيئة العليا للمفاوضات د. رياض نعسان آغا، عن أنّ الهيئة لم تتلق حتى الآن دعوة لحضور مفاوضات أستانة، واصفاً المفاوضات المقرّرة 22 يناير الجاري بأنّها خطوة على الطريق إلى مفاوضات جنيف وليست مفاوضات «حل نهائي». وأردف: «كل عملية أستانة قد تكون في مهب الريح لأنّه ليس هناك وقف لإطلاق النار».
لا تأثير
وفي رد على سؤال «البيان» بشأن تأثير سيطرة النظام على حلب في أي مفاوضات مقبلة، شدّد آغا على أنّ التفاوض لن يرتكز إلى ما حدث في حلب بل على الخطة الأممية والقرارات الدولية، متهماً روسيا بصنع معارضة من رحم نظام الأسد تطالب ببقائه عبر المجيء بأناس لا يطلبون مطالب الشعب الثائر من أجل حريته وكرامته، لافتاً إلى أنّ انتصار الأسد في حلب لا ينهي القضيّة في ظل وجود محافظات بأكملها خارج سيطرته. ولفت آغا إلى أنّ محاولات روسيا تثبيت نظام الأسد عبر خلق «معارضين كرتونيين» لن تجدي نفعاً أو تحل القضيّة، مضيفاً: «لا أحد يملك حق التنازل عن مطالب الشعب السوري».
ثبات موقف
وجدّد آغا في تصريحات لـ«البيان»، رفض هيئة المفاوضات أي دور للأسد في المرحلة الانتقالية، موضحاً السعي الروسي لإدخال بشّار الأسد في قلب المعادلة الانتقالية تمهيداً لترشّحه في انتخابات رئاسية يكون فيها مرشّحاً وحيداً، فيما لا تستطيع المعارضة تقديم مرشّح واحد يعني أنّه سيكون الرئيس القادم، فضلاً عن أنّه لا يستطيع أي مواطن داخل سوريا التصويت لغير الأسد.
ضرورة انتقال
وقال آغا إنّ المفاوضات ستكون بلا معنى حال إقصاء بند الانتقال السياسي، منوّهاً إلى أنّ الروس وبعد أن ظنّوا أنّهم استطاعوا تثبيت سياسة الأمر الواقع في سوريا، واستبعدوا الأميركيين والأوروبيين من محادثات أستانة اكتشفوا أنّ المجتمع الدولي لن يسمح بذلك بعد أن دعا دي مستورا إلى الدعوة لمفاوضات جنيف في 8 فبراير المقبل، ليضطروا إلى اعتبار مفاوضات أستانة خطوة تمهيدية نحو جنيف. وأبان آغا أنّ المجتمع الدولي برمته يعيش في «غيبوبة كاملة» في انتظار تنصيب الرئيس الأميركي المنتخب دونالد ترامب.
