لا ينسى العالم مشهد الفيديو الذي تصدر الأخبار العالمية خلال شهر أغسطس الماضي، الذي صور الطفل السوري عمران دقنيش، جالساً على كرسي سيارة الإسعاف، بعد نجاته من غارة جوية شنها النظام السوري، مكسواً بالغبار والدم، ومحدقاً في وجه يخلو من التعابير.

وبعد وقوع مدينة حلب تحت سطيرة النظام، واختفاء الأنباء عن الفتى وذويه بعد إنقاذهم، وانتقالهم لمناطق تسيطر عليها قوات الرئيس السوري بشار الأسد، صرح الناشط الذي أنقذ الطفل عمران (5 سنوات)، لصحيفة «التايمز» بأنه قلق على سلامتهم. وقال المصور والمسعف محمد رسلان: «لقد ذهبوا لمناطق النظام، واختفوا». مشيراً إلى بذلهم محاولات للوصول إلى العائلة ومعرفة أخبارها، إلا أنه لا أحد يملك أي نبأ عنهم.

وهنالك مخاوف من أنه قد تم التعتيم على أخبارهم من قبل النظام السوري نظراً لانتشار مقطع الفيديو، على نطاق عالمي، وإثارته ردود أفعال قوية. ويعتبر رسلان أحد سكان شرقي مدينة حلب، البالغ عددهم 35 ألف نسمة، ممن تم إجلاؤهم لمناطق تسيطر عليها المعارضة.

في المقابل، قال مصور مقطع الفيديو لمشهد إنقاذ عمران، وهو مصطفى الصاروت، إنه لا يعلم شيئاً عن مصير العائلة، ولم يسمع أي أنباء عنها، وهو قلق على سلامة أفرادها. قائلاً: «لقد كان رب الأسرة يعمل في صنعة الحدادة»، وهو أمر منافٍ للشائعات التي كانت تقول إن والد الطفل موظف في الحكومة كسبب لبقاء العائلة في حلب عند قدوم قوات النظام.