احتدم الجدل بشأن أداء الحكومة في مصر، وسط توقّعات بإجراء تعديل وزاري، لاسيّما بعد أن ألمح رئيس الوزراء شريف إسماعيل إلى ذلك صراحة عقب الانتهاء من عملية تقييم أداء الوزراء الجارية.
وفيما أكّد إسماعيل عقب اجتماع الحكومة الأخير رداً على تساؤلات بشأن احتمالية إجراء تعديل وزاري، أنّ كل الاحتمالات واردة طبقاً لتقارير تقييم الأداء، لاسيما في ظل التحديات المفروضة في الوقت الراهن، ذكر الناطق باسم مجلس الوزراء السفير أشرف سلطان، ألّا مؤشّرات لإجراء تعديل وزاري، لافتاً إلى أنّ شريف إسماعيل كان يتحدث من حيث المبدأ، وحال اقتضت الضرورة.
تقرير اداء
وسلمت الحكومة مجلس النواب المصري مطلع الشهر الجاري تقريراً عن أدائها خلال ستة أشهر، وهو التقرير الذي يناقشه المجلس عقب أن قامت الأمانة العامة بتوزيعه على النواب للاطلاع عليه.
وتعكف الأحزاب السياسية الممثلة في مجلس النواب على مراجعة التقرير تمهيداً للبت فيه ومدى الالتزام ببرنامج الحكومة، وذلك من أجل اتخاذ قرار بشأنها. وذكر مصدر حكومي مصري لـ «البيان»، أنّ هنالك تقييمات لأداء الوزراء تتم بصورة دورية، كما أنّ البرلمان يقوم بدوره في مراجعة ومراقبة أداء الحكومة وبناءً عليه تتشكل صورة عامة بشأن الوزارات التي خرجت عن مسار برنامج الحكومة أو لم يكن أداؤها مناسباً، وليس معنى أن ذلك أن يتم إجراء تعديل وزاري بصورة فورية، إذ من الممكن إعطاء الفرصة لهم مرة أخرى أو التعجل بالإطاحة بهم وإجراء التعديل الوزاري إذا كان الأمر يستدعي ذلك، وهو ما ألمح إليه رئيس الوزراء.
دراسة
وأعلن حزب الوفد الليبرالي على لسان الناطق باسم الهيئة العليا محمد فؤاد، عن أنه بصدد دراسة بيان الحكومة، وأن الحزب أمام خيارين إما الدفع بسحب الثقة من الحكومة أو الاكتفاء بالدعوة لإجراء تعديل وزاري فقط انطلاقًا من وجود أوجه قصور في بعض الملفات. في الأثناء، هاجم نواب برلمانيون أداء بعض الوزراء معلنين دعمهم لإجراء تعديل وزاري.
