ألهبت قوات النظام السوري وادي بردى وكثفت غاراتها بالبراميل المتفجرة، على المنطقة، في وقت بدأت روسيا تخفيض قواتها الموجودة، إذ غادرت بالفعل في جو احتفالي حاملة الطائرات «الأدميرال كوزنيتسوف» وعدد من السفن الصغيرة ميناء اللاذقية.. بالتزامن انتزعت «قوات سوريا الديمقراطية» قلعة أثرية من تنظيم داعش، بينما تشهد مدينة الباب حرب شوارع بين التنظيم الإرهابي وقوات الجيش الحر.
وأعلن الجيش الروسي سحب حاملة «الأدميرال كوزنيتسوف» وطراد «بطرس الأكبر» ومجموعة السفن المرافقة لهما من منطقة تمركزهما قبالة الساحل السوري. وأفادت وكالة «إنترفاكس» نقلاً عن رئيس الأركان العامة في الجيش الروسي فاليري غيراسيموف، بأنّ وزارة الدفاع الروسية بدأت تقليص قواتها في سوريا، مستهلة ذلك بسحب مجموعة السفن، وأنّ تقليص القوات الروسية العاملة في سوريا يأتي تنفيذاً لأوامر صدرت من الرئيس فلاديمير بوتين بصفته قائداً للجيش الروسي.
تصعيد
إلى ذلك، صعدت قوات النظام غاراتها وقصفها بالبراميل المتفجرة على منطقة وادي بردى قرب دمشق. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن: «صعدت قوات النظام أمس غاراتها على أنحاء عدة في منطقة وادي بردى»، مشيراً إلى إلقاء طيران الأسد عشرة براميل متفجرة على الأقل على المنطقة. وتزامن تصعيد القصف الجوي وفق المرصد مع فتح قوات النظام وعناصر من حزب الله جبهة معارك جديدة مع الفصائل المعارضة وجبهة فتح الشام شمال غرب وادي بردى، بعد أن كانت الاشتباكات متركزة جنوب شرق المنطقة.
وأكّد مدير المرصد مقتل طفل برصاص قناصة من قوات الأسد في وادي بردى، تزامناً مع مقتل ثلاثة آخرين بينهم طفل جراء قصف لقوات الأسد استهدف منطقة الغوطة الشرقية لدمشق، التي تشهد معارك بين قوات النظام وفصائل معارضة موقعة على اتفاق الهدنة. وردت الفصائل المعارضة بإطلاق قذائف صاروخية على دمشق سقطت إحداها في منطقة العباسيين. ويقول عبد الرحمن إنه على الرغم من الخروقات فإنّ هناك إصراراً من تركيا وروسيا على عدم انهيار الهدنة».
نزوح
من جهته، قال الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة استيفان دوغريك، إنّ المنظمة الدولية تلقت تقارير بشأن نزوح سبعة آلاف شخص في منطقة وادي بردى بريف دمشق الغربي. وذكر دوغريك أنّ نزوح هؤلاء المدنيين جاء نتيجة الاشتباكات وانقطاع مصادر مياه الشرب الرئيسية عن دمشق وضواحيها منذ أواخر ديسمبر الماضي، موضحاً أنّه تمّ إصلاح 120 بئراً في دمشق من خلال خطة الأمم المتحدة للاستجابة بشأن المياه والصرف الصحي والنظافة، إذ إن تلك الآبار باتت هي المصدر الوحيد للمياه لكامل مدينة دمشق.
سيطرة
في الأثناء، أكد الناطق باسم قوات سوريا الديمقراطية طلال سيلو، انتزاع السيطرة على قلعة أثرية من تنظيم داعش، في تقدم مهم استراتيجياً على التنظيم في معقله بمحافظة الرقة. وأوضح سيلو أنّ القوات استعادت السيطرة على قلعة جعبر على ضفاف بحيرة الأسد.
وفيما أعلن وزير الدفاع التركي فكري إشيق، أنّ مقاتلين سوريين تدعمهم أنقرة يخوضون حرب شوارع مع داعش في مدينة الباب، مضيفاً أنّ التقدم في استعادة المدينة تباطأ بسبب الحرص على عدم سقوط ضحايا من المدنيين، ذكرت هيئة رئاسة الأركان التركية، أنّ قواتها تمكنت من قتل 1362 داعشياً وإصابة 168 منذ انطلاق عملية درع الفرات أغسطس الماضي، مشيرة إلى أنّ الجيش التركي تمكن أيضاً من قتل 291 مسلحاً تابعين لحزب الاتحاد الديمقراطي السوري وإصابة أربعة خلال الفترة ذاتها. وأضاف البيان أنّ العمليات العسكرية أسفرت كذلك عن تدمير 2741 من المتفجرات المصنوعة يدوياً و43 لغماً في الغارات الجوية التي شنتها المقاتلات التركية.
10
غارات بالبراميل المتفجرة نفذتها قوات الأسد على وادي بردى
1362
من عناصر «داعش» قتلوا منذ انطلاق عملية درع الفرات
7
آلاف شخص نزحوا من وادي بردى هرباً من المعارك
120
بئراً أصلحتها الأمم المتحدة في ريف دمشق
