تحركات مكثفة يقوم بها المبعوثون الدوليون للسودان من اجل دفع عملية السلام المتعثرة وإنهاء الحرب بدارفور ومنطقتي النيل الأزرق وجنوب كردفان، فخلال الفترة القليلة الماضية هبط إلى العاصمة الخرطوم كل من دونالد بوث مبعوث الرئيس الأميركي وأعقبه رئيس الآلية الأفريقية رفيعة المستوى ثامبو امبيكي، فيما يجري مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان بالخرطوم نيكولاس هيسوم هذه الأيام مشاورات مكثفة مع الأطراف السودانية، وجميع تلك التحركات تسعى لاستئناف المفاوضات المتوقفة لأكثر من أربعة أشهر.

ورغم التحركات المستمرة من قبل الوسطاء الدوليين إلا أن تمترس كل طرف من أطراف الصراع في موقفه جعل من إمكانية التوصل إلى تسوية سياسية للأزمة السودانية حلماً صعب المنال بعد خمس عشرة جولة للتفاوض حصدت جميعها الفشل، وبحسب أعداد من المحللين فإن تلك التحركات لن تقود إلى نتائج ملموسة ما لم تصاحبها إرادة قوية من قبل الأطراف السودانية مجتمعة لأجل تحقيق السلام والخروج من الخندقة في المواقف المتصلبة وتقديم التنازلات كثمن للعملية السلمية بدلا عن الحرب ذات الكلفة المادية والبشرية العالية.

لقاءات مكثفة

وانخرط مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة للسودان وجنوب السودان نيكولاس هيسوم الذي يزور العاصمة السودانية الخرطوم في لقاءات مكثفة مع المسؤولين بالحكومة وبعض الاطراف السودانية المعارضة، وأبلغ مساعد الرئيس السوداني ورئيس الوفد الحكومي للتفاوض ابراهيم محمود حامد المبعوث الأممي موقف حكومة السودان الثابت والساعي للسلام في أنحاء البلاد كافة، وبحث اللقاء قضايا السلام بمنطقتي دارفور والعلاقات مع دولة جنوب السودان، واعلن المسؤول السوداني موافقة حكومته على كل المقترحات التي جاءت عبر خارطة الطريق الافريقية، معرباً عن أمله بأن يكون الطرف الآخر حريصاً على الأمن والاستقرار، وأن يتجنب كافة التكتيكات التي من شأنها إطالة أمد الحرب وزيادة معاناة المدنيين بالمنطقتين.

 كما التقى المبعوث الأممي بالقيادي بحزب الأمة مبارك الفاضل المهدي وبحث معه بحسب تصريح صادر عن مكتب المهدي فرص دفع عجلة السلام والتسوية السياسية وإمكانية ضم الحركات المسلحة لمشروع الحل الشامل الذي توافقت عليه القوى السياسية في الداخل، كما عقد جلسة مباحثات مع وزير الخارجية السوداني ابراهيم غندور.