أثارت استضافة مجلس الوزراء العراقي، في جلسته الأولى لسنة 2017، لأمينة بغداد ذكرى محمد جابر علوش، لمناقشة واقع بغداد والخدمات المقدمة فيها، الجدل المثار منذ عدة سنوات، حول تبعية أمانة العاصمة الإدارية واختصاصاتها، وتشابك المسؤوليات بين أمانة بغداد، ومجلس محافظة بغداد، الذي انتخب المحافظ ورئيس مجلس المحافظة، فيما تم اختيار أمينة بغداد من قبل مجلس الوزراء، من دون أخذ رأي المجلس أو استشارته.

وعلى الرغم من أن الفقرة ثانياً من المادة 124 من الدستو واضحة، إلا أنها اقترنت بإصدار قانون حول هذا الموضوع، وهو ما لم يتم لحد الآن، ما يعطي تبريرات للرجوع إلى التشريعات المعمول بها في السابق.

ويرى مراقبون أن هناك من يقفون أمام إصدار هذا القانون لغاية واضحة، ويدعون مجلس الوزراء لتشكيل لجنة لإعداد مشروع قانون بغداد العاصمة، أو «بغداد الاتحادية»، ذلك لأن هذه الأمور لا تخضع لقانون المحافظات الذي تعمل بموجبه محافظة بغداد ومجلس محافظة بغداد، كما أن الدستور قرر إصدار قانون خاص بهذا الشأن كما هو عليه الحال في جميع دول العالم، ولأجل الحفاظ على ما تبقى من بغداد القديمة كشيء تراثي لصالح الأجيال القادمة من أهل العراق.

اعتراض دولة القانون

وكانت جهات سياسية أثارت اعتراضات، بعد تسلم أمينة العاصمة بغداد، ذكرى محمد جابر علوش، مهام منصبها، تتعلق بكيفية اختيار «الأمين»، فيما لاحظ مراقبون أن ابرز المعترضين هو ائتلاف دولة القانون، برئاسة نوري المالكي، الذي كان يختار الأمناء «وكالة»، بمزاج شخصي .

 كما انتقد ائتلاف المالكي في حكومة بغداد عدم أخذ رأي مجلس المحافظة بتعيين أمين بغداد، مطالباً بإشراك مجلس المحافظة بقرارات اختيار «المناسبين» لهذا المنصب، إلا أن كتلة الموطن، بزعامة عمار الحكيم، أكدت أن «مجلس المحافظة لا ينبغي أن يتدخل بتعيين أمين بغداد لأنه من المناصب الاتحادية».