أطلق الجيش العراقي عملية عسكرية واسعة، لاستعادة السيطرة على مدن في محافظة الأنبار غرب البلاد من قبضة تنظيم داعش، بالتزامن مع تقدم محاور عدة بمدينة الموصل، وتحرير 70 في المئة من أحياء شرق الموصل، فيما يحاول تنظيم داعش الانتقام، من خلال عمليات تفجيرية جديدة في العاصمة بغداد خلفت 8 قتلى.
وقال قائد عمليات الجزيرة اللواء الركن قاسم المحمدي، إن العملية العسكرية انطلقت صباح أمس، بمشاركة قوات الجيش العراقي والشرطة وأبناء العشائر وبإسناد من طيران التحالف الدولي، مشيراً إلى أن هذه القوات بدأت بالتقدم من مدينة حديثة (160 كيلو متراً غرب الرمادي)، نحو مدينة عنه (190 كيلو متراً غرب الرمادي)، من أكثر من محور، وستتوجه بعد استعادتها إلى مدينتي راوه والقائم، وأكد أن طيران التحالف الدولي قصف أهدافاً للتنظيم أوقعت قتلى وجرحى، ودمرت عجلات تابعة له.
معارك الموصل
وفي الموصل شمال العراق، قال قائد العمليات المشتركة العراقي، إن القوات العراقية استعادت نحو 70 في المئة من شرق الموصل من أيدي مقاتلي تنظيم داعش، ومن المتوقع أن تصل إلى ضفة النهر الفاصل بين شطري المدينة في الأيام المقبلة.
وأوضح الفريق الأول الركن طالب شغاتي رئيس جهاز مكافحة الإرهاب، الذي يتصدر الحملة التي تستهدف استرداد المدينة الشمالية أن تعاون سكان المدينة يساعد القوات في تحقيق تقدم في مواجهة التنظيم. وقد اكتسب الهجوم، الذي دخل أسبوعه الثاني عشر زخماً، منذ جددت القوات العراقية المدعومة بالتحالف، الذي تقوده الولايات المتحدة، تقدمها في المدينة قبل أسبوع، وسيطرت على عدد آخر من الأحياء الشرقية، رغم ما تقابله من مقاومة ضارية. وقال شغاتي «صراحة ما يمثل 70 في المئة من الساحل الأيسر تم تحريرها».
مناطق مهمة
من جانب آخر، قال النائب عن محافظة نينوى أحمد الجبوري، إن القوات العراقية وصلت إلى مناطق مهمة في جنوب الساحل الأيسر الذي تشرف عليه الفرقة الـ9 والشرطة الاتحادية التي وصلت مؤخراً إلى المنطقة. وأضاف الجبوري، إن قوات الجيش في ذلك المحور باتت قريبة من حي الوحدة، ويفصلها عن ضفة نهر دجلة حي واحد فقط.
ويعد الوصول إلى ضفة النهر إحكاماً للطوق على الساحل الأيسر من كل الجهات، وإن المناطق المتبقية هي مناطق خضراء التي لا توجد فيها كثافة سكانية.ورغم قلة أعداد مقاتلي تنظيم داعش مقارنة بالقوات المهاجمة فقد استغل التنظيم المدينة وتقسيماتها لصالحه، فأخفى السيارات الملغومة في الأزقة ونشر القناصة على أسطح المباني العالية، التي يشغل المدنيون طوابقها وحفر الأنفاق وجهز ممرات سطحية في ما بين المباني، كما اندس مقاتلوه في ما بين سكان المدينة.
وقد قيد وجود أعداد كبيرة من المدنيين في ساحة المعركة استخدام القوات العراقية للمدفعية، غير أن تعاون السكان ساعد القوات في تحديد مواقع المتشددين لاستهدافهم.
تفجير ببغداد
وفي تطورات ميدانية أخرى، قتل 8 مدنيين عراقيين وأصيب 17 آخرون بجروح أمس، بانفجار سيارة مفخخة، كانت مركونة على جانب الطريق في منطقة العبيدي شرق العاصمة بغداد. ووقع التفجير رغم الاستنفار الأمني في بغداد على خلفية هجمات الاثنين الماضي التي أوقعت أكثر من أربعين قتيلاً، والتي نفذت بـ 5 سيارات مفخخة، كان أعنفها تفجير مدينة الصدر شرقي العاصمة، الذي استهدف تجمعاً لعمال البناء.
