اتهمت منظمة حقوقية فصائل في الحشد الشعبي بارتكاب جرائم حرب، حيث دعت الدول التي تزود العراق بالأسلحة إلى فرض ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها.
وقالت منظمة العفو الدولية في تقريرها، «إن فصائل تعمل تحت مظلة الحشد الشعبي، تستخدم أسلحة من مخزون الجيش العراقي لارتكاب جرائم حرب تشمل الاختفاء القسري والتعذيب وعمليات الإعدام دون محاكمة».
وأضاف التقرير وعنوانه «العراق: غض الطرف عن تسليح ميليشيات الحشد الشعبي»، ان «هذه الميليشيات لديها أسلحة مصنعة في 16 بلداً على الأقل، بما فيها أسلحة صغيرة وأسلحة خفيفة وصواريخ وأنظمة مدفعية ومركبات مصفحة صينية وأوروبية وعراقية وإيرانية وروسية وأميركية».
وشدد تقرير المنظمة الحقوقية على ان «الدولة المزودة والسلطات العراقية في حاجة ماسة لتطبيق ضوابط أكثر صرامة على عمليات نقل الأسلحة وتخزينها ونشرها للحيلولة دون تزويدها للجماعات المسلحة، ومنع وقوع انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان».
وأكدت المنظمة انه «منذ يونيو 2014، أعدمت ميليشيات تحت لواء الحشد الشعبي خارج نطاق القضاء، أو قتلت على نحو غير مشروع، وعذبت واختطفت آلاف الرجال والصبية»، مشيرة الى ان «بعض هؤلاء تم اقتيادهم من بيوتهم أو أماكن عملهم، أو من مخيمات النازحين داخليا، أو لدى مرورهم بحواجز التفتيش، أو من أماكن عامة أخرى وان الآلاف منهم لا يزالون في عداد المفقودين، رغم مرور أسابيع وأشهر وسنوات على اختطافهم». وأضافت ان «مؤسسات الدولة العراقية زودت أو مولت عمليات تزويد ميليشيات الحشد الشعبي بالأسلحة، بينما جرت عمليات نقل أخرى للأسلحة إليها بموافقة مباشرة أو ضمنية من جانب السلطات العراقية».
وكشفت: «بعض أعضاء الميليشيات يقومون أيضا بشراء الأسلحة بصورة فردية من الشركات الخاصة، السرية بصورة رئيسية، عن طريق شبكة الإنترنت، كما ان هذه الميليشيات تحصل على قسط من أسلحتها وذخائرها مباشرة من إيران، إما على شكل هدايا أو في صيغة مبيعات».
وشددت المنظمة على ضرورة ان تتخذ السلطات العراقية على الفور «تدابير فعالة للقيادة والسيطرة على الميليشيات شبه العسكرية من جانب القوات المسلحة العراقية، وأن تقر آليات للإشراف والمساءلة الفعالين من قبل هيئات مدنية.
كما اكدت على ضرورة «إجراء تحقيقات وافية وشفافة ومستقلة في جميع حالات الإعدام خارج نطاق القضاء وسواها من أشكال القتل غير المشروع والاختطاف والاختفاء القسري والتعذيب وغيره من ضروب الانتهاكات الخطيرة التي ترتكبها ميليشيات الحشد الشعبي».