استعادت الحركة الداخلية نشاطها في لبنان، وباكورة السنة الجديدة كانت جلسة دستورية بالتمام والكمال لمجلس الوزراء في قصر بعبدا، أمس، بحثت في جدول أعمال من 24 بنداً، معظمها كان على لائحة الملفّات الخلافية التي لم تقاربها الحكومة السابقة بسبب الخلافات في شأنها بين معسكريها، وأبرزها ملفّ النفط الذي تمّ إقرار مرسوميه أمس، ويتعلّقان بتقسيم المياه البحرية الخاضعة للولاية القضائية للدولة اللبنانية مناطق على شكل رقع (بلوكات)، ودفتر الشروط الخاص بدورات التراخيص في المياه البحرية، ونموذج اتفاق الاستكشاف والإنتاج والنظام المالي لهيئة إدارة قطاع النفط، إضافة الى مشروع قانون الأحكام الضريبية المتعلقة بالنشاطات البترولية ومشروع قانون الموارد البتروليّة في البرّ.

على صعيد آخر، تستعد الدولة لمعاودة مسارها على خطّ الاتصالات اللبنانية- الخارجية، فيقوم الرئيس العماد ميشال عون بجولة عربية، تبدأ من المملكة العربية السعودية الاثنين والثلاثاء المقبلين، وينتقل منها الى قطر.

وأكد رئيس الجمهورية أن الزيارة الرسمية التي ينوي القيام بها إلى السعودية مطلع الأسبوع المقبل تندرج في إطار «تعزيز العلاقات بين البلدين، وتطويرها في المجالات كافة»، في حين اعتبرت مصادر متابعة أنّ الزخم الوطني، الذي أحدثه انتخاب عون وتكليف سعد الحريري وتشكيل الحكومة، سيُستكمل مع جلسات الحكومة وجولات الرئيس الخارجية، بما يؤدّي إلى مزيد من الاستقرار السياسي والاقتصادي والأمني.

من أجواء الجلسة

وكان على جدول أعمال جلسة أمس مواضيع عدّة، أبرزها: زيارة عون الى المملكة العربية السعودية مطلع الأسبوع المقبل، مراسيم النفط التي تمّ إقرارها، آلية الانطلاق بالبحث في قانون الانتخاب العتيد قبل أن يفوت الأوان الدستوري للانتخابات النيابية وترتيباتها، من لجنة إشراف وقانون وما إلى ذلك من حواضر مطلوبة.

 كذلك، تناول المجلس ملفّ الاتصالات بشقّه الإداري المتصل بتعيين المهندس عماد كريدية خلفاً لعبد المنعم يوسف في موقعيه رئيس مجلس إدارة هيئة «أوجيرو» والمدير العام للاستثمار والصيانة في وزارة الاتصالات، بناءً لاقتراح وزير الاتصالات جمال الجرّاح، خلافاً للمعلومات التي تردّدت عن الفصل بين الموقعين وإبقاء يوسف في المديرية العامة للصيانة.

الى ذلك، اقترح رئيس الحكومة سعد الحريري، بعد أن تطرّق في جلسة مجلس الوزراء الى الإجراءات التي نفّذتها الدولة لمتابعة اعتداء اسطنبول، تشكيل لجنة وزارية تُعنى بوضع خطة عمل لمواجهة أيّ حادث طارئ، على أن تتشكّل من وزارات: الاقتصاد، الصناعة، الصحة، السياحة، الزراعة، الخارجية، الاتصالات، الطاقة، الأشغال العامة والنقل، التربية والداخلية.