ألغى رئيس المجلس الانتقالي الليبي فايز السراج قرارات التعيينات السيادية التي اتخذت مؤخراً من دون توافق، في وقت وصف رئيس مجلس النواب المستشار عقيلة صالح عيسى المقترح المقدم من تونس والجزائر لعقد اجتماع لوزراء خارجية دول الجوار الليبي بأنه خطوة في الاتجاه الصحيح، بينما كشفت معلومات تحصلت عليها «البيان» أن الحكومة التونسية ترتب لطرح مبادرة لحل الأزمة الليبية.
وقال المستشار عقيلة صالح عقب لقائه رئيس مجلس النواب التونسي محمد الناصر أمس، إن بلاده «تريد من تونس الوقوف إلى جانبها لمنع التدخل الأجنبي في الشأن الليبي»، مؤكدًا أن «ليبيا لا تريد أن تكون دولة تابعة لأحد أو تحت وصاية أي أحد لأنها دولة مستقلة منذ أكثر من 65 سنة». وأبدى رئيس مجلس النواب الليبي في تصريحه استعداد ليبيا «للتعامل مع جميع الأطراف»، لكنه شدد على «المحافظة على كرامة ليبيا ووحدة أراضيها واستقلالها».
من جهته أكد رئيس مجلس نواب الشعب التونسي، محمد الناصر، أن الحل للأزمة الليبية يجب أن يكون «ليبياً-ليبياً»، مشددًا على أن الحوار والاتفاق السياسي هما الحل الوحيد في ليبيا.
مبادرة تونسية
ووصل رئيس مجلس النواب الليبي المستشار عقيلة صالح إلى تونس صباح أمس في زيارة تعد الأولى من نوعها سيلتقي خلالها رئيس الجمهورية التونسية الباجي قائد السبسي وعددًا من المسؤولين التونسيين.
وفي السياق علمت «البيان» أن تونس بصدد بلورة مشروع مبادرة لحل الأزمة الليبية ينبني بالأساس على المصالحة الوطنية وتوحيد أجهزة الدولة وحل الميلشيات وجمع السلاح وتنظيم انتخابات ديمقراطية تشارك فيها جميع القوى السياسية الفاعلة بالبلاد دون استثناء، وأن الرئيس السبسي تحدث في الموضوع مع الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة خلال زيارته للجزائر في ديسمبر الماضي، كما كلف وزير الخارجية خميس الجهيناوي بنقل مقترحه إلى الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، إضافة إلى أن تونس فتحت باب حوار مع مختلف الأطراف الليبية الفاعلة.
في سياق ذي صلة أعلن السراج، عن إلغاء كافة قرارات التعيينات السيادية التي اتخذت مؤخرًا بدون توافق. وعبّر ، عن أسفه من استقالة نائب رئيس المجلس موسى الكوني. وقال: «أتفهم غضبه ونأمل أن يتراجع عن استقالته». ورحب السراج بكافة المبادرات الوطنية، في إطار المصالحة الوطنية.
من ناحيته حذر، مارتن كوبلر، من خطر التصعيد الذي من شأنه أن يؤدي إلى تجديد النزاع وذلك في أعقاب التطورات التي حدثت في وسط ليبيا. وقال كوبلر «أحث جميع الأطراف على ضبط النفس وتسوية المسائل من خلال الحوار السلمي».
اعتذار
أعلن المستشار إبراهيم خليفة بوشناف اعتذاره عن عدم تولي مهمة وزارة العدل في حكومة الوفاق الوطني، التي أصدر رئيس المجلس الرئاسي المكلف فتحي المجبري قرارًا بتعيينه وزيرًا في الحكومة قبل أيام. وقال بوشناف في تدوينة عبر حسابه على موقع «فيسبوك»: «صدر عن المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني قرار بتسميتي وزيرًا للعدل بها، وأرى أنه لنجاح أي حكومة أن يتم التوافق عليها بين كل مكونات الشعب الليبي وقيادته السياسية الممثلة في البرلمان، وأن تقدم له لاعتمادها وهذه اشتراطات جوهرية نص عليها الاتفاق السياسي الليبي».
