اشتدت حرارة الصراع الميداني بين قوات النظام السوري وفصائل من المعارضة وجبهة فتح الشام النصرة سابقاً، حيث يتبادل النظام والمعارضة الاتهامات بشأن قطع المياه عن العاصمة التي تحصل على المياه من منابع وادي بردى، الأمر الذي دفع الأمم المتحدة للتحذير من كارثة إنسانية تلحق بخمسة ملايين إنسان، إذا استمر قطع المياه عن دمشق.
يأتي هذا فيما أعلنت أنقرة أن محادثات أستانا ستعقد في 23 من الشهر الحالي، فيما طالبت الدول العربية خلال اجتماع تشاوري لمجلس الجامعة في القاهرة بدور فاعل في حل الأزمة.
وقال المرصد السوري لحقوق الإنسان في بيان إن القصف استهدف أماكن في الوادي، بالتزامن مع محاولات متلاحقة من قوات النظام للتقدم في الوادي بغطاء من القصف المكثف، وسط معلومات عن تمكن قوات النظام من تعزيز نقاط سيطرتها. يأتي هذا فيما بدأ الكثير من السوريين من العودة إلى الأحياء الشرقية في حلب، وسط تحذيرات أممية من استعجال العودة في ظل هذه الأجواء الباردة مع دمار البنية التحتية.
محادثات أستانا
في الأثناء، أكّد وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو أن المحادثات التي من المقرر أن تستضيفها أستانا عاصمة كازاخستان، بشأن السلام في سوريا، ستبدأ في 23 يناير الجاري، في حال التزمت الأطراف المتحاربة في سوريا باتفاق وقف إطلاق النار. وقال أوغلو إن وفداً من الخبراء الروس سيزورون أنقرة في 9 و10 من الشهر الجاري، للتخطيط لمحادثات أستانا.
وأشار إلى وجود بعض الخروقات لاتفاق وقف إطلاق النار، متهماً قوات النظام السوري والميليشيات، وحزب الله اللبناني، بالقيام بهذه الخروقات «التي من شأنها أن تشكل عثرة أمام المفاوضات». ودعا إيران إلى «القيام بواجباتها وإظهار ثقلها بالضغط على النظام السوري».
هجوم الباب
في الأثناء، قال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان إن الهجوم الذي يشنه مقاتلون سوريون بدعم من أنقرة لانتزاع السيطرة على بلدة الباب من قبضة تنظيم داعش سينتهي قريباً، فيما أعلنت رئاسة هيئة الأركان العامة التركية مقتل ستة عناصر من التنظيم، إلى جانب تدمير 104 أهداف للتنظيم في قصف ومدفعي للجيش التركي وغارات جوية بمحيطة مدينة الباب.
وفي القاهرة أطلع السفير رمزي عز الدين نائب مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة إلى سوريا مجلس جامعة الدول العربية في الاجتماع التشاوري أمس، على صورة المستجدات الخاصة بالأزمة السورية والاتفاق الروسي التركي الإيراني على وقف إطلاق النار.
وقال بيان صادر عن الجامعة، في ختام الاجتماع، إن عز الدين أطلع المجلس على الجهود المبذولة لإنجاز الحل السياسي ووضع نهاية لهذه الأزمة. وصرح نجيب المنيف سفير تونس لدى مصر ومندوبها الدائم بالجامعة رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة، بأن السفراء العرب أكدوا على ضرورة إسهام الدول العربية بدور فاعل في حل الأزمة السورية.
45
أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان أمس بمقتل نحو 45 مدنياً منذ سريان الهدنة الروسية - التركية التي بدأت في سوريا ليل الخميس /الجمعة 30 ديسمبر الماضي. وقال المرصد في بيان إن الهدنة لم تنجح في حقن الدم السوري بشكل كامل، فمع استمرار الخروقات في مناطق سريانها، قتل المزيد من السوريين. القاهرة – د.ب.أ
