أكد مجلس حكماء المسلمين أن الأزمة في ميانمار معقدة بشكل يستوجب جهودا مكثفة وبحثًا دقيقًا موضوعيًا عن جذور المشكلة مطالبا بضرورة الوقف العاجل لكل مظاهر العنف وإراقة الدماء حتى يتسنى المضي في الخطوات المؤدية إلى تحقيق السلام المنشود في البلاد.

جاء ذلك في بيان اصدره المجلس اليوم في ختام اعمال الجولة الاولى للحوار بين ممثلي الديانات المختلفة لجمهورية اتحاد ميانمار ،التي عقدت بالقاهرة على مدار يومين برعاية وحضور الإمام الأكبر أ.د/ أحمد الطيب- شيخ الأزهر رئيس مجلس حكماء المسلمين.

واكد المجلس في بيانه انه تم التوافق بين جميع الأطراف على ذهاب وفد مجلس الحكماء إلى ميانمار وعقد جولة أخرى من جولات الحوار المستمر بين كافة الأطراف حتى يتحقق السلام التام.

واشار الى ان الأزهر ومجلس الحكماء يدرسان كافة السبل لدعم التنمية الثقافية في ميانمار ومنها تخصيص عدد من المنح للطلاب المسلمين للدراسة في جامعة الأزهر وتوفير عدد من الدورات الثقافية لغير المسلمين لدراسة اللغة العربية وذلك للارتقاء بالمستوى الثقافي والعلمي بإقليم "راخين" مما سيسهم في إيجاد بيئة ملائمة تحقق العيش المشترك.

وأكد مجلس حكماء المسلمين إدانته لجميع أعمال العنف وإراقة الدماء والتأكيد على حرمتها سواء كانت دماء مسلمين أو غير مسلمين.

ونوه البيان الى ان ما قام به المجلس من جمع فرقاء دولة ميانمار تحت مظلة واحدة يأتى انطلاقا من تحمله مسؤولياته تجاه المسلمين والسعى لحل مشاكلهم والتفاعل مع ما يشغل بالهم حتى يتحقق الأمن والسلام للجميع.

واعتبر المجلس في بيانه استجابة مسؤولي ميانمار لمبادرته خطوة مشجعة للوصول إلى الهدف الأسمى من الحوار وتعزيزا للسلام في بلادهم.

واستمع المجلس خلال جلسات الحوار إلى بعض المقترحات التي قد تساهم من وجهة نظر المشاركين في وضع حد للأزمة في البلاد كما استعرض أهم المشكلات التي يواجهها بعض سكان ميانمار والتي تمثل من وجهة نظرهم أسبابًا رئيسة أسهمت في تأجيج الأزمة والتي يأتي في مقدمتها مشاكل تتعلق بالتعايش والاندماج والتعليم والثقافة والوضع الاقتصادي.