رهن القائد العام للجيش الليبي خليفة حفتر، لقاءه برئيس المجلس الوطني الانتقالي فايز السراج، بتغيير الأخير لمواقفه، مؤكداً أن لا خلاف شخصي بينهما، مشيراً إلى أن مشكلة السراج هي في من حوله، وأبدى حفتر إعجابه بالسياسة الخارجية للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مشيراً إلى أن روسيا وعدت بالعمل لرفع حظر التسليح عن الجيش الليبي.. بالتزامن، أكدت مصادر عسكرية من قيادة الجيش الليبي، أن الهدوء يسود كافة مناطق الجنوب الليبي، بعد توتر عسكري شهدته المنطقة خلال اليومين الماضيين.

وأكد المصدر العسكري، سيطرة اللواء 12 المجحفل، بقيادة العقيدة محمد بن نائل، التابع للجيش الليبي على بوابة قويرة المال شمالي سبها، مضيفاً أن قصفاً جوياً تعرضت له وحدات الجيش بهذه البوابة مساء الاثنين. وعن مجريات الأحداث خلال الأيام الماضية، قال «الأحداث بدأت بتقدم قوات اللواء 12 باتجاه بوابة قويرة المال.

تنفيذاً لمطالب أهالي المنطقة الجنوبية، بضرورة إخراج القوة الثالثة القادمة من مصراتة والمسيطرة على مواقع عسكرية». وتابع المصدر «سيطرنا على بوابة قويرة المال، كما أن قواتنا حاصرت القوة الثالثة المتمركزة في قاعدة تمنهنت من بعض المحاور، وطالبناهم بالخروج والرجوع إلى مصراتة، لكنهم ردوا بقصف صاروخي وغارات جوية على بوابة قويرة المال شمالي سبها»، نافياً ما تداولته وسائل إعلام من استعادة القوة الثالثة سيطرتها على البوابة. وأضاف «في الوقت الحالي، تجري مساعٍ أهلية من قبل شيوخ القبائل بالمنطقة لإقناع قادة القوة الثالثة بالانسحاب من تمنهنت وتمركزاتها بالجنوب، وننتظر النتائج».

إلى ذلك، قال قائد الجيش الليبي، المشير خليفة حفتر، إنه لن يقابل رئيس المجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، فائز السراج، ولا صحة لما تداول عن لقاء قريب بالجزائر. وأضاف في حوار مع جريدة «كورييري ديلا سيرا» الإيطالية، نشرته الاثنين: «بدأت محادثات مع السراج منذ عامين ونصف العام، لكن دون نتائج ملموسة. لكن يمكنه الانضمام لحربنا إذا أراد ذلك. فلا أملك مشكلة شخصية معه، لكن المشكلة تكمن في المحيطين به». وأضاف أن الأولوية حالياً هي لمحاربة الإرهاب والإرهابيين، بعدها يمكننا التحدث عن الديمقراطية والسياسة.

وحول زيارته الأخيرة إلى موسكو، قال حفتر إن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، أكد التزامه برفع حظر السلاح المفروض على ليبيا، ومستعدون للتعاون مع بريطانيا وفرنسا وألمانيا وإيطاليا. وتابع: «ليبيا لها تاريخ طويل مع روسيا، وأنا أستمتع بسياسة بوتين الخارجية، وجهوده لمحاربة الإرهاب في منطقة الشرق الأوسط».

ورأى حفتر أنه دون المساعدات العسكرية التي قدمتها واشنطن في العمليات العسكرية ضد تنظيم «داعش» في مدينة سرت «ما كانت قوات مصراتة قادرة على تحرير المدينة»، متهماً بعض الفصائل التابعة لها، مثل «كتيبة الفاروق» بالتحالف مع تنظيم «داعش». وعلى صعيد آخر، أوضح حفتر أن قواته تسيطر على نحو 80 % من البلاد، وأن الجيش يملك 50 ألف مقاتل.

غارة

قتل قيادي في مجلس ثوار بنغازي التابع لتنظيم القاعدة بينما أصيب 8 آخرون في قصف لسلاح الجو الليبي على طائرة عسكرية بمهبط قاعدة الجفرة العسكرية. وأوضحت المصادر أن الناطق باسم ميليشيا مجلس مصراتة العسكري، إبراهيم بيت المال، قتل في قصف طائرة عسكرية من طراز سي 130.