أكد عدد من الخبراء والساسة البحرينيين أن آلية تخطيط الهجوم الإرهابي المسلح على مركز التأهيل والإصلاح بقرية «جو» والذي جرى قبل عدة أيام، وأفضى إلى استشهاد رجل أمن، وهروب 10 مساجين مدانين بأعمال إرهابية، عملية لا يمكن أن ينتهجها أفراد أو جماعات، وإنما دول.

وأوضح هؤلاء لـ«البيان» بأن أصابع الاتهام كلها تتجه نحو المخابرات الإيرانية، خصوصاً مع تبجح الإعلام الإيراني بنجاح المهمة.

وقالوا «لمملكة البحرين الحق القانوني والدولي في إدانة إيران بالمحافل الدولية، والمطالبة من المجتمع الدولي بأن يقوم بدوره العالمي تجاه دولة تنتهج تصدير الإرهاب والموت لجيرانها».

وقال نائب رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس النواب خليفة الغانم إن «التكتيك الذي اتبعه الإرهابيون بالهجوم على المركز، واستخدامهم للمسدسات والبنادق الأوتوماتيكية، وتوقيت العملية والتي صادفت صبيحة يوم رأس السنة الميلادية، تحمل دلالات بأن هنالك من يحمل على عاتقه إدارة حرب بالوكالة ضد البحرين وشعب البحرين، ولصالح قوى إقليمية معروفة هي إيران».

وأكد الغانم أن «التخطيط الذي واكب العملية هو تخطيط جهاز مخابرات وليس أفراد أو جماعات مستقلة»، مؤكدا أن «المجتمع البحريني بكل أطيافه ومذاهبه يقف صفاً واحداً بمواجهة الإرهاب الأسود الذي يستهدف أمن البحرين وهويته ووجوده، بل الخليج العربي ككل».

تدخلات إيران

وأفاد رئيس لجنة الشؤون الخارجية والدفاع والأمن الوطني بمجلس الشورى خالد المسلم بأن «تدخلات إيران المستمرة في الشؤون الداخلية للبحرين ودول الجوار يجعلها المتهم الأول في أي عملية إرهابية، لأنها هي من تجيش الشباب على أوطانهم وقادتهم، وتأجج بهم الطائفية، والفرقة، ولتدير ومن خلالهم حرباً، بل إرهاباً بالوكالة».

ورأى المسلم أن «تبجح وسائل الإعلام الإيرانية بما جرى في سجن جو، ووصف العملية بـ«الناجحة» والتأكيد على أن ما جرى يمثل خطوة جديدة لتحقيق الانقلاب المرتقب بالبحرين، إرهاب حقيقي على الحجر والبشر في أوطاننا، وسلوكيات نشاز خارجة عن السلوكيات والأعراف الدولية، وتتطلب من العرب حزم جديد تجاه هذا العدو الآثم».

عناوين طائفية

ويرى رئيس مجموعة حقوقيون مستقلون سلمان ناصر بأن هذا العمل الإرهابي يؤكد مجدداً ما تتعرض له البحرين ورجال الأمن من استهداف ممنهج على أذرع خلايا إرهابية مدعومة وموجهة من إيران، حيث تزامن هذا العمل الإرهابي مع دعوات للتظاهر تحت عناوين طائفية إرهابية.

وأكد سلمان أنه بات لزاماً على البحرين رفع قضايا أمام المحاكم الدولية على إيران دولة الإرهاب إذ لا يمكن الالتفات عما قام به النظام الإيراني المجرم والضرر الذي لحق بالبحرين جراء دعم إيران للأعمال الإجرامية وتأسيس وتمويل خلايا إجرامية في البحرين وإيواء هاربين عن العدالة عن طريق ميليشيات تابعة لها مثل حزب الله الإرهابي والميلشيات الإرهابية بالعراق، لافتاً إلى أن «رجال الأمن يدفعون ثمناً باهظاً جراء هذه الأعمال».

دور عالمي

وأكد رئيس المكتب السياسي لجمعية الميثاق أحمد جمعة بأن «البحرين في العام 2016 حققت إنجاز كبير وهو سيادة تطبيق القانون، الأمر الذي انعكس إيجابا على الاستقرارين الأمني والاقتصادي، لكن ما يستغرب منه هو العمليات الإرهابية والتي تؤكد بأن هنالك تدخلات دولية واضحة لإيجاد نوع من هز الثقة بالأجهزة الأمنية، الأمر الذي يتطلب معالجة الأمر من جذور، وتشكيل اللجنة المعنية بالتحقيق بملابسات عملية مركز «جو» من قبل معالي وزير الداخلية خطوة بالاتجاه الصحيحة».